فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7071 من 31949

السُّنَّةِ بِبَعْضِ التَّشَهُّدِ، خِلاَفًا لاِبْنِ نَاجِي فِي كِفَايَةِ بَعْضِهِ، قِيَاسًا عَلَى السُّورَةِ. (1)

وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ فَصَّلُوا الْكَلاَمَ، وَقَالُوا: إِنَّ لَفْظَ الْمُبَارَكَاتِ وَالصَّلَوَاتِ، وَالطَّيِّبَاتِ وَالزَّاكِيَاتِ سُنَّةٌ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي التَّشَهُّدِ، فَلَوْ حَذَفَ كُلَّهَا وَاقْتَصَرَ عَلَى الْبَاقِي أَجْزَأَهُ مِنْ غَيْرِ خِلاَفٍ عِنْدَهُمْ. وَأَمَّا لَفْظُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ. . . إِلَخْ فَوَاجِبٌ لاَ يَجُوزُ حَذْفُ شَيْءٍ مِنْهُ، إِلاَّ لَفْظُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. وَفِي هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا عَدَمُ جَوَازِ حَذْفِهِمَا. وَالثَّانِي: جَوَازُ حَذْفِهِمَا. وَالثَّالِثُ: يَجُوزُ حَذْفُ وَبَرَكَاتُهُ، دُونَ رَحْمَةُ اللَّهِ". (2) "

وَكَذَلِكَ التَّرْتِيبُ بَيْنَ أَلْفَاظِهَا مُسْتَحَبٌّ عِنْدَهُمْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، فَلَوْ قَدَّمَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ جَازَ، وَفِي وَجْهٍ لاَ يَجُوزُ كَأَلْفَاظِ الْفَاتِحَةِ (3) .

وَالْحَنَابِلَةُ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِِذَا أَسْقَطَ لَفْظَةً هِيَ سَاقِطَةٌ فِي بِضْعِ التَّشَهُّدَاتِ الْمَرْوِيَّةِ صَحَّ تَشَهُّدُهُ فِي الأَْصَحِّ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: لَوْ تَرَكَ وَاوًا أَوْ حَرْفًا أَعَادَ الصَّلاَةَ، لِقَوْل الأَْسْوَدِ: فَكُنَّا نَتَحَفَّظُهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا نَتَحَفَّظُ حُرُوفَ الْقُرْآنِ. (4)

(1) شرح الزرقاني 1 / 205، 216، والمغني 1 / 545، 1 / 537.

(2) الأذكار / 62.

(3) المرجع السابق نفسه.

(4) المغني 1 / 537، 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت