قَال: الأَْوْلَى أَنْ تَتَزَيَّنَ بِمَا يَدْعُو الزَّوْجَ إِِلَى رَجْعَتِهَا (1) . (ر: عِدَّةٌ) وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي تَحْرِيمِ الزِّينَةِ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مُدَّةَ عِدَّتِهَا؛ لِوُجُوبِ الإِِْحْدَادِ عَلَيْهَا.
وَأَمَّا الْمُبَانَةُ فِي الْحَيَاةِ بَيْنُونَةً كُبْرَى، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا عَلَى أَقْوَالٍ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهَا الزِّينَةُ، حِدَادًا وَأَسَفًا عَلَى زَوْجِهَا، وَإِِظْهَارًا لِلتَّأَسُّفِ عَلَى فَوْتِ نِعْمَةِ النِّكَاحِ، الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِصَوْنِهَا وَكِفَايَةِ مَئُونَتِهَا، وَلِحُرْمَةِ النَّظَرِ إِلَيْهَا، وَعَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ الرَّجْعَةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ لَهَا الإِِْحْدَادُ. وَفِي قَوْلٍ: الإِِْحْدَادُ وَاجِبٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: لاَ إِحْدَادَ إِلاَّ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَقَطْ. وَمُفَادُهُ: لاَ إِحْدَادَ عَلَى الْمُبَانَةِ وَإِِنِ اسْتُحِبَّ لَهَا فِي عِدَّتِهَا.
وَلاَ يُسَنُّ لَهَا الإِِْحْدَادُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَلِهَذَا لاَ يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَجَنَّبَ مَا يُرَغِّبُ فِي النَّظَرِ إِلَيْهَا مِنَ الزِّينَةِ (2) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: عِدَّةٌ) .
(1) ابن عابدين 2 / 536، 616 - 618 ط بيروت، وبدائع الصنائع 3 / 180 ط أولى، وشرح فتح القدير 3 / 172 ط دار صادر، وحاشية الجمل على شرح المنهج 4 / 457 - 459، ونهاية المحتاج 7 / 140 وما بعدها، وروضة الطالبين 8 / 405 - 407، والشرح الكبير 2 / 478 - 479، والمغني 7 / 279، 517 - 519.
(2) المراجع السابقة.