فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7274 من 31949

كَانَ غَيْرَ حَاذِقٍ فِيهَا، فَدَاوَى مَرِيضًا وَأَتْلَفَهُ بِمُدَاوَاتِهِ، أَوْ أَحْدَثَ بِهِ عَيْبًا. أَوْ عُلِّمَ قَوَاعِدَ التَّطْبِيبِ وَقَصَّرَ فِي تَطْبِيبِهِ، فَسَرَى التَّلَفُ أَوِ التَّعْيِيبُ. أَوْ عُلِّمَ قَوَاعِدَ التَّطْبِيبِ وَلَمْ يُقَصِّرْ وَلَكِنَّهُ طَبَّبَ الْمَرِيضَ بِلاَ إِذْنٍ مِنْهُ. كَمَا لَوْ خَتَنَ صَغِيرًا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ، أَوْ كَبِيرًا قَهْرًا عَنْهُ، أَوْ وَهُوَ نَائِمٌ، أَوْ أَطْعَمَ مَرِيضًا دَوَاءً قَهْرًا عَنْهُ فَنَشَأَ عَنْ ذَلِكَ تَلَفٌ وَعَيْبٌ، أَوْ طَبَّبَ بِإِِذْنٍ غَيْرِ مُعْتَبَرٍ لِكَوْنِهِ مِنْ صَبِيٍّ، إِِذَا كَانَ الإِِْذْنُ فِي قَطْعِ يَدٍ مَثَلًا، أَوْ بِعَضُدٍ أَوْ حِجَامَةٍ أَوْ خِتَانٍ، فَأَدَّى إِِلَى تَلَفٍ أَوْ عَيْبٍ، فَإِِنَّهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يَضْمَنُ مَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ (1) .

أَمَّا إِِذَا أُذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ الإِِْذْنُ مُعْتَبَرًا، وَكَانَ حَاذِقًا، وَلَمْ تَجْنِ يَدُهُ، وَلَمْ يَتَجَاوَزْ مَا أُذِنَ فِيهِ، وَسَرَى إِلَيْهِ التَّلَفُ فَإِِنَّهُ لاَ يَضْمَنُ؛ لأَِنَّهُ فَعَل فِعْلًا مُبَاحًا مَأْذُونًا فِيهِ (2) . وَلأَِنَّ مَا يَتْلَفُ بِالسِّرَايَةِ إِنْ كَانَ بِسَبَبٍ مَأْذُونٍ فِيهِ - دُونَ جَهْلٍ أَوْ تَقْصِيرٍ - فَلاَ ضَمَانَ. وَعَلَى هَذَا فَلاَ ضَمَانَ عَلَى طَبِيبٍ وَبَزَّاغٍ (جَرَّاحٍ) وَحَجَّامٍ وَخَتَّانٍ مَا دَامَ قَدْ أُذِنَ لَهُمْ بِهَذَا وَلَمْ يُقَصِّرُوا، وَلَمْ يُجَاوِزُوا الْمَوْضِعَ

(1) جواهر الإكليل 2 / 296، والشرح الكبير 4 / 355، وأسنى المطالب 2 / 427 المكتبة الإسلامية، والمغني لابن قدامة 5 / 538 م الرياض الحديثة.

(2) منار السبيل في شرح الدليل 1 / 422، ط المكتب الإسلامي، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 1 / 164 م الفلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت