فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17438 من 31949

مُسْتَأْجَرَةً لإِِرْضَاعِ غَيْرِ وَلَدِهَا، فِي رَمَضَانَ أَوْ قَبْلَهُ، فَإِنَّ فِطْرَهَا جَائِزٌ، عَلَى الظَّاهِرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، بَل لَوْ كَانَتْ مُتَبَرِّعَةً وَلَوْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهَا، أَوْ مِنْ زِنًا، جَازَ لَهَا الْفِطْرُ مَعَ الْفِدْيَةِ (1) .

وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، كَابْنِ الْكَمَال وَالْبَهْنَسِيِّ: تُقَيَّدُ الْمُرْضِعُ بِمَا إِذَا تَعَيَّنَتْ لِلإِْرْضَاعِ، كَالظِّئْرِ بِالْعَقْدِ، وَالأُْمِّ بِأَنْ لَمْ يَأْخُذْ ثَدْيَ غَيْرِهَا، أَوْ كَانَ الأَْبُ مُعْسِرًا، لأَِنَّهُ حِينَئِذٍ وَاجِبٌ عَلَيْهَا، لَكِنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ خِلاَفُهُ، وَأَنَّ الإِْرْضَاعَ وَاجِبٌ عَلَى الأُْمِّ دِيَانَةً مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ، وَقَضَاءً إِذَا كَانَ الأَْبُ مُعْسِرًا، أَوْ كَانَ الْوَلَدُ لاَ يَرْضَعُ مِنْ غَيْرِهَا.

وَأَمَّا الظِّئْرُ فَلأَِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهَا بِالْعَقْدِ، وَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ فِي رَمَضَانَ، خِلاَفًا لِمَنْ قَيَّدَ الْحِل بِالإِْجَارَةِ قَبْل رَمَضَانَ (2) .

كَمَا قَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ كَالْغَزَالِيِّ: يُقَيَّدُ فِطْرُ الْمُرْضِعِ، بِمَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مُسْتَأْجَرَةً لإِِرْضَاعِ غَيْرِ وَلَدِهَا، أَوْ لَمْ تَكُنْ مُتَبَرِّعَةً، لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْمُصَحَّحَ عِنْدَهُمْ خِلاَفُهُ، قِيَاسًا عَلَى السَّفَرِ فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِي جَوَازِ الإِْفْطَارِ بِهِ مَنْ سَافَرَ

(1) الدر المختار 2 / 116، وحاشية القليوبي على شرح المحلي 2 / 68.

(2) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 374، والدر المختار ورد المحتار عليه 2 / 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت