فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21267 من 31949

جُمْلَةً فَلَوْ مَلَكَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ عَلَى حِدَةٍ، لَمَا كَانَ لَهُ الْحَقُّ فِي إِجْبَارِ شَرِيكِهِ عَلَى الْبَيْعِ، لأَِنَّهُ مِلْكٌ عَلَى حِدَةٍ فَيَبِيعُ عَلَى حِدَةٍ، وَلَكِنْ أَنْكَرَ هَذِهِ الشَّرِيطَةَ ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ مِنْ كِبَارِ الْمَالِكِيَّةِ وَقَال الْيَزْنَاسِيُّ: الْعَمَل الآْنَ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهَا (1) .

و أَنْ لاَ تَكُونَ الْعَيْنُ عَقَارًا لِلاِسْتِغْلاَل كَالْمَطْحَنِ وَالْمَخْبَزِ وَالْمَصْنَعِ وَالْحَمَّامِ؛ لأَِنَّ عَقَارَ الاِسْتِغْلاَل، أَوْ (رِيعَ الْغَلَّةِ) كَمَا يَقُولُونَ، لاَ تَنْقُصُ قِيمَةُ الْحِصَّةِ مِنْهُ إِذَا بِيعَتْ مُفْرَدَةً، بَل رُبَّمَا زَادَتْ، وَأَنْكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذِهِ الشَّرِيطَةَ (عَلَى أَنَّهَا لَوْ سَلِمَتْ، فَإِنَّ شَرِيطَةَ نَقْصِ ثَمَنِ الْحِصَّةِ تُغْنِي عَنْهَا) . (2)

وَحُجَّةُ الْمَالِكِيَّةِ فِي الإِْجْبَارِ عَلَى الْبَيْعِ الْقِيَاسُ عَلَى الشُّفْعَةِ بِجَامِعِ دَفْعِ الضَّرَرِ فِي كُلٍّ (3) ، وَالْجَمَاهِيرُ مِنْ حَنَفِيَّةٍ وَشَافِعِيَّةٍ وَكَثِيرٌ مِنَ الْحَنَابِلَةِ يَرُدُّونَهُ بِأَنَّ الأَْصْل أَنَّ الْجَبْرَ عَلَى إِزَالَةِ الْمِلْكِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} ، (4) فَلاَ يُنْتَقَل عَنْهُ إِلاَّ بِدَلِيلٍ نَاقِلٍ، وَلَيْسَ هُنَا هَذَا الدَّلِيل النَّاقِل، إِذِ الْقِيَاسُ عَلَى الشُّفْعَةِ قِيَاسٌ

(1) حواشي التحفة 2 / 72.

(2) الخرشي 4 / 413، التحفة وحواشيها 2 / 72، 73.

(3) الخرشي 4 / 413.

(4) سورة النساء / 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت