فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7245 من 31949

عِنْدَ وَضْعِ الْخِوَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ. أَيَخْرُجُ؟ قَال: لاَ تُضَيِّقْ عَلَيْنَا. إِِذَا رَأَى الصُّوَرَ وَبَّخَهُمْ وَنَهَاهُمْ. يَعْنِي: وَلاَ يَخْرُجُ. قَال الْمِرْدَاوِيُّ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلَيْنِ عِنْدَهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ الإِِْمَامِ أَحْمَدَ. وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، قَال: لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل الْكَعْبَةَ فَرَأَى فِيهَا صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإِِسْمَاعِيل يَسْتَقْسِمَانِ بِالأَْزْلاَمِ، فَقَال: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ (1) قَالُوا: وَلأَِنَّهُ كَانَ فِي شُرُوطِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ أَنْ يُوَسِّعُوا أَبْوَابَ كَنَائِسِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ، لِيَدْخُلُوهَا لِلْمَبِيتِ بِهَا، وَلِلْمَارَّةِ بِدَوَابِّهِمْ. وَذَكَرُوا قِصَّةَ عَلِيٍّ فِي دُخُولِهَا بِالْمُسْلِمِينَ وَنَظَرِهِ إِِلَى الصُّورَةِ كَمَا تَقَدَّمَ. قَالُوا: وَلاَ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ أَنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَدْخُل بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يُوجِبُ عَلَيْنَا تَحْرِيمَ دُخُولِهِ، كَمَا لاَ يُوجِبُ عَلَيْنَا الاِمْتِنَاعَ مِنْ دُخُول بَيْتٍ فِيهِ كَلْبٌ أَوْ جُنُبٌ أَوْ حَائِضٌ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ أَنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَدْخُلُهُ. (2)

(1) حديث:"دخل الكعبة فرأى فيها صورة إبراهيم. . ."أخرجه البخاري (الفتح 3 / 468 - ط السلفية) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وروي الطيالسي من حديث أسامة بن زيد:"دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة فرأى صورا، فدعا بماء فأتيته به فضرب به الصورة"، وصححه ابن حجر في الفتح (3 / 468 - ط السلفية) .

(2) المغني 7 / 8، والإنصاف 8 / 336، والفروع وتصحيحه 5 / 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت