فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7427 من 31949

فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ) إِِلَى صِحَّتِهِ وَانْعِقَادِهِ بِتِلْكَ الصُّورَةِ؛ لأَِنَّ الْفِعْل يَدُل عَلَى الرِّضَا عُرْفًا. وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْبَيْعِ إِنَّمَا هُوَ أَخْذُ مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ بِعِوَضٍ يَرْضَاهُ، فَلاَ يُشْتَرَطُ الْقَوْل، وَيَكْفِي الْفِعْل بِالْمُعَاطَاةِ.

وَذَهَبَ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ: إِِلَى أَنَّ الْبَيْعَ لاَ يَنْعَقِدُ بِالْمُعَاطَاةِ، لأَِنَّ الْفِعْل لاَ يَدُل بِوَضْعِهِ عَلَى التَّرَاضِي، فَالْمَقْبُوضُ بِهَا كَالْمَقْبُوضِ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ، فَيُطَالِبُ كُلٌّ صَاحِبَهُ بِمَا دَفَعَ إِلَيْهِ إِنْ بَقِيَ، أَوْ بِبَدَلِهِ إِنْ تَلِفَ.

وَخَصَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ (كَابْنِ سُرَيْجٍ وَالرُّويَانِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْكَرْخِيِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ) جَوَازَ بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ بِالْمُحَقَّرَاتِ، وَهِيَ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ فِيهَا بِالْمُعَاطَاةِ، كَرِطْل خُبْزٍ وَحُزْمَةِ بَقْلٍ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ بِصِحَّةِ بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ، بِشَرْطِ عَدَمِ تَأْخِيرِ الْقَبْضِ لِلطَّالِبِ فِي نَحْوِ: خُذْ هَذَا بِدِرْهَمٍ، أَوْ عَدَمِ تَأْخِيرِ الإِِْقْبَاضِ لِلطَّلَبِ نَحْوِ: أَعْطِنِي بِهَذَا الدِّرْهَمِ خُبْزًا لأَِنَّهُ إِِذَا اعْتُبِرَ عَدَمُ التَّأْخِيرِ فِي الإِِْيجَابِ وَالْقَبُول اللَّفْظِيِّ، فَاعْتِبَارُ عَدَمِ التَّأْخِيرِ فِي الْمُعَاطَاةِ أَوْلَى.

قَال الْبُهُوتِيُّ: وَظَاهِرُهُ أَنَّ التَّأْخِيرَ فِي الْمُعَاطَاةِ مُبْطِلٌ، وَلَوْ كَانَ بِالْمَجْلِسِ وَلَمْ يَتَشَاغَلاَ بِمَا يَقْطَعُهُ لِضَعْفِهَا عَنِ الصِّيغَةِ الْقَوْلِيَّةِ.

وَاعْتَبَرَ الْمَالِكِيَّةُ التَّقَابُضَ فِي الْمُعَاطَاةِ شَرْطَ لُزُومٍ، فَمَنْ أَخَذَ رَغِيفًا مِنْ شَخْصٍ وَدَفَعَ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت