"لما سعى بالصوفية إلى بعض الخلفاء أمر بضرب رقابهم ، فأما الجنيد فتستر بالفقه ، وكان يفتي على مذهب أبي ثور ، وأما الشحام والرقام والنوري فقبض عليهم وبسط النطع لضرب رقابهم ، فتقدم العارف بالله أبو الحسن النوري {رضى الله عنه} ."
فقال له السياف: أتدري لماذا تبادر ؟
فقال: نعم .
فقال: وما يعجلك ؟
فقال: أوثر أصحابي بحياة ساعة .
فتحير السياف وأنهى الأمر إلى الخليفة ، فتعجب الخليفة ومن عنده بذلك ! وكان القاضي عنده ، فاستأذن الخليفة أن يذهب إليهم ليبحث معهم ويختبر حالهم ، فأذن له الخليفة في ذلك فأتاهم ، وقال: يخرج إلي واحد منكم حتى أبحث معه ، فخرج إليه أبو الحسن النوري ، فألقى عليه القاضي مسائل فقهية ، فالتفت عن يمينه ثم التفت عن يساره ثم أطرق ساعة ، ثم أجابه عن الكل ، ثم جعل يقول:
وبعد ، فإن لله عبادًا إذا قاموا قاموا بالله ، وإذا نطقوا نطقوا بالله ، وسرد كلامًا كثيرًا أبكى القاضي ، ثم سأله القاضي عن التفاته ، فقال:
سألتني عن المسائل ولا أعلم لها جوابًا ، فسألت عنها صاحب اليمين فقال: لا علم
لي ، ثم سألت عنها صاحب الشمال فقال: لا علم لي ، فسألت قلبي فأخبرني قلبي عن ربي ، فأجبتك بذلك ، فأرسل القاضي إلى الخليفة يقول له: إن كان هؤلاء زنادقة فليس على وجه الأرض مسلم" ( ) ."
إيثار الأبواب
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"إيثار الأبواب: هو قطع التعلق بحب المال" ( ) .
إيثار الأحوال
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"إيثار الأحوال: هو عدم الالتفات إلى ما سوى المحبوب ، بتوحيد الهمة والوجهة" ( )
إيثار الأخلاق
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"إيثار الأخلاق: هو إيثار الغير على نفسك بما يختص بك ، وإن كان بك حاجة" ( ) .
إيثار الأصول
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"إيثار الأصول: هو بذل المال والروح في سبيل الله ، لئلا تتلاشى من السير إلى الله" ( ) .
إيثار الأودية ( )