كلها ... وهو قيوم الحروف ، وله التنزيه بالقبلية ، وله الاتصال بالبعدية ، فكل شيء يتعلق به ولا يتعلق هو بشيء ، فأشبه الواحد ، لأن وجود أعيان الأعداد يتعلق به ولا يتعلق الواحد بها فيظهرها ولا تظهره . وتشبهه في هذا الحكم الدال والذال والراء والزاي والواو . ويشبه في حكم السريان الواو المضموم ما قبلها والياء المكسور ما قبلها" ( ) ."
ويقول:" [ الألف: هو مبتدأ الحروف ] لأن له الحركة المستقيمة ، وعن القيومية يقوم كل شيء ... وانفتحت فيه أشكال الحروف كلها ، لأن أصل الأشكال الخط ، كما أن أصل الخط النقطة والخط هو الألف ، فالحروف منه تتركب وإليه تنحل فهو"
أصلها" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"الألف سار بنفسه في جميع الأحرف ، حتى أن ما ثم حرف إلا والألف موجود به لفظًا وكتابةً . فالباء منه ألف مبسوطة ، والجيم ألف معوجة الطرفين وكذلك البواقي . وأما لفظان الحرف إذا بسطته وجدت الألف من بسائطه أو من بسائط بسائطه ولا سبيل إلى أن تفقده ، فالباء مثلًا إذا بسطته قلت باء فظهرت الألف ، والجيم مثلًا إذا بسطته قلت جيم ياء ميم والياء توجد فيها الألف" ( ) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"مقام الألف: مقام الجمع . له من الأسماء اسم الله . وله من الصفات القيومية ."
وله من أسماء الأفعال: المبدئ والباعث والواسع والحافظ والخالق البارئ والمصور والوهاب والرزاق والفتاح والباسط والمعز والمعيد والرافع والمحيي والوالي والجامع والمغني والنافع . وله من أسماء الذات: الله والرب والظاهر والواحد والأول والآخر والصمد والغني والرقيب والمتين والحق . وله من الحروف اللفظية: الهمزة واللام والفاء .
وله من المراتب كلها . وظهوره: في المرتبة السادسة .وظاهر سلطانه: في النبات .