فذكره لما دفع عنه يوجب دوام العصمة ، وذكره لما نفعه به يوجب تمام النعمة" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"هي قسمين: نعمة ظاهرة: كالصحة والعافية والكفاية من الحلال . ونعمة باطنة: كالإيمان والهداية والمعرفة ."
والناس في النعمة الظاهرة على ثلاثة أقسام:
قوم فرحوا بالنعمة لما لهم من المتعة فحجبوا بها عن المنعم ، وقوم فرحوا بالنعمة لإقبال المنعم عليهم حيث ذكرهم بها ، وقوم فرحوا بالمنعم دون شيء سواه" ( ) ."
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"النعم إما ظاهرة: كإرسال الرسل ، وإنزال الكتب ، وتوفيق قبول دعوة الرسل ، واتباع السنة ، واجتناب البدعة ، وانقياد النفس للأوامر والنواهي ، والثبات على قدم الصدق ، ولزوم العبودية ."
وأما باطنة: وهي ما أنعم على أرواحهم في بداية الفطرة بإصابة رش نوره" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في أوجه النعمة
يقول الإمام فخر الدين الرازي:
"النعمة على ثلاثة أوجه:"
أحدها: نعمة تفرد الله بها نحو أن خلق ورزق .
وثانيها: نعمة وصلت إلينا من جهة غيره بأن خلقها وخلق المنعم ومكنه من
الإنعام ...
وثالثها: نعمة وصلت إلينا من الله تعالى بواسطة طاعاتنا" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في النعمة الكبرى
يقول الشيخ ابن عطاء السكندري:
"إنْ مُنَّ عليك بثلاثة فقد مُنَّ عليك بالنعمة الكبرى:"
الأولى: الوقوف على حدوده .
والثانية: الوفاء بعهوده .
والثالثة: الغرق في شهوده" ( ) ."
[ مسألة - 6 ] : في رتب النعمة
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"هي الأربعة المشار إليها بقوله تعالى: ] فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ [ ( ) ، ووجه الحصر في هذه الأقسام هو أن الإنسان"
1 .إن لم يكن من أهل التوجه إلى الحق ـ عز وجل ـ فهو من المغضوب عليهم أو من
الضالين .
2 .وإن كان من أهل التوجه فلا يخلو