"حقيقته [ الجمع ] : إيجاد مراتب العالم في واحد معين مع وجود ما اتحد فيه به ويبطن عند تحليل ما به تعين" ( ) .
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
"غايته [ الجمع ] : رؤية الأبد بعين الأزل الذي لا يخبر ولا يخبر عنه" ( ) .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الجمع والفرق
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"القرب بالوجد: جمع ، وغيبته في البشرية: تفرقة" ( ) .
ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"إذا نظرت إلى نفسك: فرقت ، وإذا نظرت إلى ربك: جمعت ، وإذا كنت قائمًا بغيرك: فأنت فان ، فلا جمع ولا تفرقة" ( ) .
ويقول الشيخ السراج الطوسي:
"الجمع: اتصال لا يشهد الإنابة ، متى يشهد الإنابة فما وصل ، والتفرقة: شهود لمن شاهد المباينة . وقال قوم: لا مجموع بحق إلا مفرق عن نعت ، ولا مجموع بنعت إلا مفرق عن حق ، وهما متنافيان ، لأن الجمع بالحق خروج عن حجته وتفرقتها ، والجمع بالحق حجب بالحق وتفرقة عنه" ( ) .
ويقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"الفرق ما نسب إليك والجمع ما سلب عنك . ومعناه أن يكون كسبًا للعبد من إقامة وظائف العبودية ، وما يليق بأحوال البشرية فهو فرق ، وما يكون من قبل الحق من إبداء معان وإسداء لطف وإحسان فهو جمع ولا بد للعبد منهما . فإن من لا تفرقة له لا عبودية"
له . ومن لا جمع له لا معرفة له . فقول العبد: ] إِيّاكَ نَعْبُدُ [ إشارة إلى التفرقة بإثبات العبودية . وقوله: ] وَإِيّاكَ نَسْتَعينُ [ ( ) إشارة إلى الجمع . وإذا خاطب العبد ربه بلسان نجواه أما سائلًا أو داعيًا أو مثيبًا أو شاكرًا أو متنصلًا أو مبتهلًا: قام في مقام التفرقة . وإذا أصغى بسره إلى ما يناجيه به مولاه ، واستمع بقلبه ما يناديه به وعرّفه إياه أو لوح لقلبه: فهو في مقام الجمع" ( ) ."
ويقول الإمام القشيري:
"الفرق: هو بعاد منه . والجمع: هو انفراد به ."
الفرق: شهود الخلق . والجمع: طلوع الحق .