يقول:"الحقيقة المحمدية: هي ما استودعه الإنسان من لطيفة زائدة على الروح الحيواني . وهي نور سار في الذات . تعرفها السبل وتعلِّمها ما لم تكن تعلم . والحق أن هداية الإنسان إلى ما فضل به على سائر المخلوقات كان بفضل هذا النور الذي به تميز الإنسان عن بقية المخلوقات . والحقيقة المحمدية ضامة لجميع الذوات ، هادية بأمر الله ، لا تحدث أمرًا إلا بإذنه ، وهي قديمة قدم الخالق ، وهي خلق دون إيجاد ، إذ هي الوجه المتعين للنور الأول" ( ) .
في اصطلاح الكسنزان
نقول: الحقيقة المحمدية: هي حقيقة الحياة الروحية .
نقول:
"إن صفة النور الرباني تظُهرها صورة سيدنا محمد ، وشهد القرآن الكريم عليها لقوله تعالى: ] قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نورٌ وَكِتابٌ مُبينٌ . يَهْدي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ[ ( ) ، فلم يقل I ( بهما ) بل ( به ) ، وهو ما يقطع بأن سيدنا محمد هو القرآن وهو النور ."
"هو أول ظاهر في الوجود ، لقوله: ]كنت نبيًا وآدم بين الماء"
والطين[ ( ) .
"هذا النور هو العماد الرئيس والأساس الذي قامت عليه ( قبة الوجود ) ، فهو علة الوجود وسبب كل موجود ، لقوله تعالى: ]وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً"
لِلْعالَمينَ[ ( ) .
"منه المبتدأ وإليه المنتهى ، فهو المحيط بدائرة النبوة والوحي لقوله تعالى: ]خاتَمَ النَّبِيّينَ[ ( ) ."
"هو القوة المدبرة التي يصدر عنها كل شيء ، بما في ذلك تقسيم الأرزاق لقوله: ]أنا قاسم والله يعطي[ ( ) ."
"إنه حي لم يمت لكونه نورًا إلهيًا محضًا ، وأما قوله تعالى: ]إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ"
مَيِّتونَ [ ( ) ، فمعناه: إنك متلطف ومنتقل إلى العالم الآخر مع بقائك في الدنيا روحيًا ، وأنهم منفصلة أرواحهم عن أجسادهم ومنقطعون عن الدنيا .
"هو الوسيلة العظمى الكبرى بين المعبود تعالى والعباد ."