"أول أجير ظهر في الوجود عن افتقار الممكن إلى الإيجاد: وهو عمل الوجود في الممكن حتى يظهر عينه من واجب الوجود هو واجب الوجود ، فقال الممكن للواجب في حال عدمه أريد أن أستعملك في ظهور عيني فالإيجاد هو العمل ، والوجود هو المعمول ، والموجود هو الذي ظهر فيه صورة العمل ، فكل معمول معدوم قبل عمله ، فقال له الحق: فلي عليك حق إن أنا فعلت لك ذلك وأظهرتك ، وهذا الحق هو المسمى أجرًا ، والذي طلب المؤجر من المؤجر يسمى: إجارة . والمؤجر مخير في نفسه ابتداء في تعيين الأجر ، فإن شاء عين له ما يعطيه على ذلك العمل ، وإن شاء جعل التعيين للمؤجر ، والمؤجر مخير في قبول ما عينه المؤجر" ( ) .
يقول الشيخ أحمد زروق:
"الأجر على قدر الاتباع لا على قدر المشقة ، لفضل الإيمان والمعرفة ، والذكر والتلاوة ، على ما هو أشق منها بكثير من الحركات الجسمانية" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : هل في المرض أجر ؟
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
"جعل الله ما كان من شكواك حطًا لسيئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ، ولكنه يحط السيئات ويحُتّها حَتّ الأوراق . وإنما الأجر في القول باللسان ، والعمل بالأيدي"
والأقدام" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في أن الأجر من الزينة الحسية وهو للنساء
يقول الشيخ علي بن وفا الشاذلي:
"من طلب أجرًا على عمله فهو امرأة وإن كان له لحية ، فإن الرجال للمنن القدسية والنساء للزينة الحسية . فأيما امرأة تعلقت همتها بالمنن القدسية فهي رجل ، وأيما رجل تعلقت همته بالزينة الحسية فهو امرأة" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : في أن أجر التبليغ هو النجاة في الدنيا
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"من مقام إبراهيم {عليه السلام} أن الله آتاه أجره في الدنيا وهو قول كل نبي: ] إِنْ أَجْرِيَ"
إِلّا عَلى اللَّهِ [ ( ) أجر التبليغ ، فكان أجره أن نجاه الله من النار فجعلها عليه بردًا