"فكان موسى أعلم بالأمر من هارون ، لأنه علم ما عبده أصحاب العجل ، لعلمه بأن الله قد قضى إلا يعبد إلا إياه ، وما حكم الله بشي إلا وقع ... فإن العارف من يرى الحق في كل شيء بل يراه عين كل شيء" ( ) .
في النص الأخير يبين ابن عربي أن العلم هو الفيصل الدقيق بين الكفر والإيمان ، فعبادة أصحاب العجل للعجل كفر ، لأنهم غير عارفين بما يعبدون ، أما العارف فهو من يرى الحق في كل شيء ، حتى في العجل .
ثم يختتم ابن عربي فصوص الحكم بجملة فيها مكانة الإله المطلق من إله المعتقدات ، يقول:"إله المعتقدات تأخذه الحدود وهو الإله الذي وسعه قلب عبده ، فإن الإله المطلق لا يسعه شيء ، لأنه عين الأشياء وعين نفسه ، والشيء لا يقال فيه نفسه ولا لا"
يسعها" ( ) " ( ) .
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"كل من اعتمدت عليه: فهو إلهك ."
وكل من خفته ورجوته: فهو إلهك .
كل من رأيته في الضر والنفع ولم تر أن الحق ـ عز وجل ـ مجري ذلك على يديه: فهو
إلهك" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين الرب والإله
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"إن الرب له الثبوت ، والإله يتنوع بالأسماء فهو كل يوم في شأن" ( ) .
الإلهي - الإلهيون
الشيخ الأكبر ابن عربي
الإلهيون: هم أعلى الطوائف الذين لا مقام لهم ، وذلك لأن المقامات حاكمة على من كان فيها ، وهم من لهم الحكم لا من يحكم عليهم ، وهم المحمديون ( ) .
[ مسألة ] : متى يسمى الشخص إلهيًا ؟
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لا يسمى الشخص إلهيًا: إلا أن يكون أخذه العلوم عن الله من فتوح المكاشفة بالحق" ( ) .
في اللغة
"الإلهيات: ما يتعلق بذات الإله وصفاته" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الإلهية: كل اسم إلهي مضاف إلى البشر" ( ) .
الشريف الجرجاني
يقول:"الإلهية: هي أحدية جمع جميع الحقائق الوجودية" ( ) .
إضافات وإيضاحات