فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 7048

"قيل: أن ( بسم ) لبقاء هياكل الخلق ، فلو افتتح كتابه باسمه الله لذابت تحت حقيقته الخلائق إلا من كان محفوظًا من نبي أو ولي ، والاسم: هو وسم الحق على قلوب أهل المعرفة ."

وقيل في ( بسم الله ) : أنه سمة أهل الحقيقة ، لكي لا يتزينوا إلا بالحق ، ولا يتسموا إلا به" ( ) ."

[ مسألة - 7 ]: البسملة وظهور الأشياء

يقول الشيخ عبد المجيد الشرنوبي:

"قال بعض العارفين: ولما كانت الأسماء الإلهية سبب وجود العالم ، كانت البسملة خير ابتداء ، فكأنه يقول بسم الله الرحمن الرحيم ظهر العالم ، فهي بيان لافتتاح الإيجاد ، والدخول إلى بيت الوجود بحسب الاستعداد" ( ) .

ويقول الباحث محمد غازي عرابي:

"كل شيء بسم الله ، والشيئية ذاتها اسم من أسماء الله ، فهي منه وبه وإليه ، والاسم أساس الظهور ، والظهور اقتضى وجود الاسم ليكون صلة وصل بين التجريد الكلي والعيان الكلي ... أي كل شيء ظهر بواسطة الاسم" ( ) .

[ مسألة - 8 ] : البسملة في علم الحروف

يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

"الباء: بقاءه . والسين أسماءه . والميم ملكه ."

ويقول أيضًا: بسم ثلاثة أحرف: باء وسين وميم .

فالباء: باب النبوة .

والسين: سر النبوة الذي أسرَّ النبي به إلى خواص أمته .

والميم: مملكة الدين الذي يعم الأبيض والأسود ...

الباء: بهاء الله . والسين: سناؤه . والميم: مجده" ( ) ."

ويقول الشيخ أبو بكر الوراق:

"بسم الله روضة من رياض الجنة ، لكل حرف منها تفسير على حدة ، فالباء على ستة أوجه:"

بارئ خلقه من العرش إلى الثرى ، بيانه: ] هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ[ ( ) .

بصير بخلقه من العرش إلى الثرى ، بيانه: ]واللَّهُ بَصيرٌ بِما تَعْمَلونَ[ ( ) .

باسط رزق خلقه من العرش إلى الثرى ، بيانه: ]يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ[ ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت