"قيل: أن ( بسم ) لبقاء هياكل الخلق ، فلو افتتح كتابه باسمه الله لذابت تحت حقيقته الخلائق إلا من كان محفوظًا من نبي أو ولي ، والاسم: هو وسم الحق على قلوب أهل المعرفة ."
وقيل في ( بسم الله ) : أنه سمة أهل الحقيقة ، لكي لا يتزينوا إلا بالحق ، ولا يتسموا إلا به" ( ) ."
يقول الشيخ عبد المجيد الشرنوبي:
"قال بعض العارفين: ولما كانت الأسماء الإلهية سبب وجود العالم ، كانت البسملة خير ابتداء ، فكأنه يقول بسم الله الرحمن الرحيم ظهر العالم ، فهي بيان لافتتاح الإيجاد ، والدخول إلى بيت الوجود بحسب الاستعداد" ( ) .
ويقول الباحث محمد غازي عرابي:
"كل شيء بسم الله ، والشيئية ذاتها اسم من أسماء الله ، فهي منه وبه وإليه ، والاسم أساس الظهور ، والظهور اقتضى وجود الاسم ليكون صلة وصل بين التجريد الكلي والعيان الكلي ... أي كل شيء ظهر بواسطة الاسم" ( ) .
[ مسألة - 8 ] : البسملة في علم الحروف
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"الباء: بقاءه . والسين أسماءه . والميم ملكه ."
ويقول أيضًا: بسم ثلاثة أحرف: باء وسين وميم .
فالباء: باب النبوة .
والسين: سر النبوة الذي أسرَّ النبي به إلى خواص أمته .
والميم: مملكة الدين الذي يعم الأبيض والأسود ...
الباء: بهاء الله . والسين: سناؤه . والميم: مجده" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو بكر الوراق:
"بسم الله روضة من رياض الجنة ، لكل حرف منها تفسير على حدة ، فالباء على ستة أوجه:"
بارئ خلقه من العرش إلى الثرى ، بيانه: ] هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ[ ( ) .
بصير بخلقه من العرش إلى الثرى ، بيانه: ]واللَّهُ بَصيرٌ بِما تَعْمَلونَ[ ( ) .
باسط رزق خلقه من العرش إلى الثرى ، بيانه: ]يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ[ ( ) .