فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 7048

"من أخذ من الدنيا بشهوة منه ، حرمه الله في الدنيا والآخرة ما هو خير منها ."

ومن أخذ منها لضرورة دخلت بنفسه أو لحق لزمه ، لم يحرم ما هو خير ، في الدنيا: لذة العبادة ومحبة الحق عز وجل ، وفي الآخرة: الدرجات العلى" ( ) ."

[ مسألة - 3 ]: أقسام الأخذ من أيدي الخلائق

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"مد اليد إلى الأخذ من الخلائق على قسمين:"

إما أن يكون من غير سؤال أو بعد السؤال ولكل واحد منهما أحكام .

أما الأخذ من غير سؤال فشرطه أمران: أحدهما علمي والآخر صوفي .

أما العلمي: فلا يأخذ ممن كسبه حرام ، ولا مخلط ، ولا محجور عليه كالصبي والمجنون والعبد

وأما الصوفي: فلا يقبض حتى يعرف ممن يقبض علمًا وحالًا ، فإن اتسعت معرفته وتحقق فناؤه بحيث لم يبق له نظر للواسطة أصلًا ، فربما يسلم له القبض مطلقًا ، لأنه يقبض من الله ويدفع بالله . ولكن الكمال هو الجمع بين الحقيقة والشريعة ، وقد كان كثير من الصوفية الحقيقين يقبضون جوائز السلطان ثم يدفعونها على أيديهم ...

وأما حكم السؤال ... فأصله الجواز قال الله تعالى: ] وَأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ[ ( ) ، فلو كان ممنوعًا ما نهى الله عن نهره ، ثم تعتريه الأقسام الخمسة: يكون واجبًا ، ومندوبًا، ومباحًا ،

ومكروهًا ، وحرامًا" ( ) ."

[ مسألة - 4 ] : في الأخذ والواسطة

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"كل ولي لله فإنه يأخذ كل ما يأخذه عن الله بلا واسطة بحسب الظاهر ، وعن الله بواسطة روحانية نبيه الذي هو على شريعته ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت