"من أخذ من الدنيا بشهوة منه ، حرمه الله في الدنيا والآخرة ما هو خير منها ."
ومن أخذ منها لضرورة دخلت بنفسه أو لحق لزمه ، لم يحرم ما هو خير ، في الدنيا: لذة العبادة ومحبة الحق عز وجل ، وفي الآخرة: الدرجات العلى" ( ) ."
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"مد اليد إلى الأخذ من الخلائق على قسمين:"
إما أن يكون من غير سؤال أو بعد السؤال ولكل واحد منهما أحكام .
أما الأخذ من غير سؤال فشرطه أمران: أحدهما علمي والآخر صوفي .
أما العلمي: فلا يأخذ ممن كسبه حرام ، ولا مخلط ، ولا محجور عليه كالصبي والمجنون والعبد
وأما الصوفي: فلا يقبض حتى يعرف ممن يقبض علمًا وحالًا ، فإن اتسعت معرفته وتحقق فناؤه بحيث لم يبق له نظر للواسطة أصلًا ، فربما يسلم له القبض مطلقًا ، لأنه يقبض من الله ويدفع بالله . ولكن الكمال هو الجمع بين الحقيقة والشريعة ، وقد كان كثير من الصوفية الحقيقين يقبضون جوائز السلطان ثم يدفعونها على أيديهم ...
وأما حكم السؤال ... فأصله الجواز قال الله تعالى: ] وَأَمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ[ ( ) ، فلو كان ممنوعًا ما نهى الله عن نهره ، ثم تعتريه الأقسام الخمسة: يكون واجبًا ، ومندوبًا، ومباحًا ،
ومكروهًا ، وحرامًا" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في الأخذ والواسطة
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"كل ولي لله فإنه يأخذ كل ما يأخذه عن الله بلا واسطة بحسب الظاهر ، وعن الله بواسطة روحانية نبيه الذي هو على شريعته ..."