وباطنًا يعبر عنه تارةً: بالروحاني لخلوه عن الأبعاد الثلاثة ، وعن التحيز والتجزيء في الحس ، وتارةً: بالآخرة لتأخره عن الحس ، وتارةً: بالمعنى لتعريه عن التشكل وبعده عن الحس ، وتارة: بالغيب لغيبوبته عن الحس ، وتارة: بالملكوت لملاك عالم الملك والصورة
به ، فإن قيام الملك بالملكوت ، وقيام الملكوت بقدرة الحق" ( ) ."
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:
"الحواس الباطنة أيضًا لها ظاهر وباطن ، وبظاهرها يرى الإنسان ظاهر عالم"
الملكوت ، وبباطنها يرى باطن الملكوت ، وهو ظاهر عالم العقل ، وهو نور مجرد عن
الصور ، والنفس عاشقة له ، فلهذا ينتقل من مرتبة إلى مرتبة حتى تصل إليه" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في الباطن الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي
"كل باطن لا يشهدك ظاهره لا تعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 6 ] : في العلاقة بين البواطن والظواهر
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"البواطن أوعية الظواهر ، وليست الظواهر أوعية البواطن . فمن نظر إلى الظواهر نظر إلى المظروفات ، و من نظر إلى البواطن نظر إلى الظروف" ( ) .
[ مسألة - 7 ] : في العلاقة بين اسمي الحق تعالى ( الظاهر ، الباطن )
يقول الإمام القشيري:
"الظاهر بالعلو والرفعة ، والباطن بالعلم والحكمة ..."
الظاهر فلا خفاء في جلال عزه ، الباطن فلا سبيل إلى إدراك حقه...
الظاهر بلا خفاء ، والباطن بنعت العلاء وعز الكبرياء ...
الظاهر بالرعاية ، والباطن بالولاية ...
الظاهر بالإحياء ، والباطن بالإماتة والإفناء ...
الظاهر بلا اقتراب ، والباطن بلا احتجاب ...
الظاهر بالأدلة ، والباطن بالبعد عن مشابهة الجملة ...
الظاهر بالإنعام ، والباطن بالإكرام ...الظاهر بأن رعاك ، والباطن بأن كفاك ... ومن كان الغالب على الظاهر فاشتغاله بشكر ما يجري في الحال من توفيق الإحسان وتحقيق الإيمان وجميل الكفاية وحسن الرعاية .