فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 7048

وباطنًا يعبر عنه تارةً: بالروحاني لخلوه عن الأبعاد الثلاثة ، وعن التحيز والتجزيء في الحس ، وتارةً: بالآخرة لتأخره عن الحس ، وتارةً: بالمعنى لتعريه عن التشكل وبعده عن الحس ، وتارة: بالغيب لغيبوبته عن الحس ، وتارة: بالملكوت لملاك عالم الملك والصورة

به ، فإن قيام الملك بالملكوت ، وقيام الملكوت بقدرة الحق" ( ) ."

[ مسألة - 4 ]: في ظاهر الحواس الباطنة وباطنها

يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:

"الحواس الباطنة أيضًا لها ظاهر وباطن ، وبظاهرها يرى الإنسان ظاهر عالم"

الملكوت ، وبباطنها يرى باطن الملكوت ، وهو ظاهر عالم العقل ، وهو نور مجرد عن

الصور ، والنفس عاشقة له ، فلهذا ينتقل من مرتبة إلى مرتبة حتى تصل إليه" ( ) ."

[ مسألة - 5 ] : في الباطن الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي

"كل باطن لا يشهدك ظاهره لا تعول عليه" ( ) .

[ مسألة - 6 ] : في العلاقة بين البواطن والظواهر

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:

"البواطن أوعية الظواهر ، وليست الظواهر أوعية البواطن . فمن نظر إلى الظواهر نظر إلى المظروفات ، و من نظر إلى البواطن نظر إلى الظروف" ( ) .

[ مسألة - 7 ] : في العلاقة بين اسمي الحق تعالى ( الظاهر ، الباطن )

يقول الإمام القشيري:

"الظاهر بالعلو والرفعة ، والباطن بالعلم والحكمة ..."

الظاهر فلا خفاء في جلال عزه ، الباطن فلا سبيل إلى إدراك حقه...

الظاهر بلا خفاء ، والباطن بنعت العلاء وعز الكبرياء ...

الظاهر بالرعاية ، والباطن بالولاية ...

الظاهر بالإحياء ، والباطن بالإماتة والإفناء ...

الظاهر بلا اقتراب ، والباطن بلا احتجاب ...

الظاهر بالأدلة ، والباطن بالبعد عن مشابهة الجملة ...

الظاهر بالإنعام ، والباطن بالإكرام ...الظاهر بأن رعاك ، والباطن بأن كفاك ... ومن كان الغالب على الظاهر فاشتغاله بشكر ما يجري في الحال من توفيق الإحسان وتحقيق الإيمان وجميل الكفاية وحسن الرعاية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت