يقول الدكتور أبو الوفا التفتازاني:
"المجاهدة عند صوفينا [ ابن عطاء الله ] مراحل أربع مرتبط بعضها بالبعض الآخر:"
أولاها: رياضة النفس من الناحية الأخلاقية ...
ثانيتها: اصطناع العزلة والخلوة والذكر ...
ثالثتها:إلزام النفس آداب السلوك العملية ...
ورابعتها: ترق النفس في الأحوال والمقامات المختلفة" ( ) ."
[ مسألة - 9 ] : في شروط المجاهدة
يقول المؤرخ ابن خلدون:
"المجاهدة عند القوم شروط:"
فالأول: حصول التقوى ...
الشرط الثاني: حصول الاستقامة ...
الشرط الثالث: الاقتداء بشيخ سالك قد خبر المجاهدات ، وقطع طريق الله ، وارتفع له الحجاب ، وتجلت له الأنوار ، فهو يعرف أحوالها ويدرج المريدين في عقباتها حتى تتاح له الرحمة الربانية ، ويحصل له الكشف والاطلاع ...
الشرط الرابع: قطع العلائق كلها عن النفس بالزهد في كل شيء والانفراد عن الخلق بالخلوة في مكان مظلم ، أو لف الرأس في الجيب ، أو التدثر بكساء أو إزار ، ثم الصمت بترك الكلام جملة ، ثم الجوع بمواصلة الصيام ، ثم السهر بقيام الليل ...
الشرط الخامس: صدق الإرادة ، وهو أن يستولي حب الله على قلب المريد حتى يكون في صورة العاشق المستهتر الذي ليس له إلا هم واحد . فإذا حصلت هذه الشروط كلها ، فصورة العمل في هذه المجاهدة: أن يشغله الشيخ بذكر يلزم قلبه على الدوام ، ويمنعه من تكثير الأوراد الظاهرة ومن التلاوة ، بل يقتصر على الفروض والرواتب ، ويكون ورده ملازمة القلب لذلك الذكر ، ولا يشغل قلبه بغيره" ( ) ."
[ مسألة - 10 ] : في أصل المجاهدة وملاكها
يقول الإمام القشيري:
"أصل المجاهدة وملاكها: فطم النفس عن المألوفات ، وحملها على خلاف هواها في عموم الأوقات" ( ) .
[ مسألة - 11 ] : في الأساس الذي تقوم عليه المجاهدة
يقول الإمام أبو حامد الغزالي: