فهرس الكتاب

الصفحة 4126 من 7048

"لا يصلح لمتعبد ولا لمتفقه مجالسة أرباب المواهب من العارفين ، فإنه قد يكون ضعيف الهمة ضيق الصدر قاصر النظر قد يرى ما يخالف ما عنده فينكره فيهلك ، والعارفون قد أرتفع نظرهم فلا يرون أفعال الخلق ، ولهم في كل فعل نية وقد قصر نظرهم على الباطن فقط ، وينظرون إلى الخلق نظر الرحمة" ( ) .

[ مسألة - 35]: في أفضلية العارفين على الفقهاء

يقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام:

"العارفون بالله: هم أفضل الخلق ، واتقاهم لله تعالى ، لأن العلم يشرف بشرف المعلوم وبثمراته ، والعلم بالله وصفاته أشرف من العلم بكل معلوم ، ولا شك أن معرفة الاحكام لا تورث شيئًا من هذه الاحوال . وأكثر علماء الاحكام مجانبون للطاعة ، ويغلب عليهم عدم الخشية ."

ومما يدل على تفضيل العارفين بالله على الفقهاء ، ما يجريه الله على أيديهم من كرامات ، ولا يجري شيئًا منها على ايدي الفقهاء ، إلا أنهم يسلكوا طريق العارفين ، ويتصفوا بأوصافهم" ( ) ."

[ مسألة - 36] : في يقظة العارف

يقول الشيخ أبو العباس التجاني:

"العارف: يكون كامل اليقظة والرضا لأمرين لا بد منهما:"

الأمر الأول: ما يفاتح به في مقامه من الفتوحات والفيوض والتجليات وعجائب الحقائق والأسرار التي لا يطيق العقل إحاطة الإدراك لها ، فضلًا عن التلفظ بها …

الثاني: تيقظه ورصده لما يتقلب فيه الوجود من الأطوار من خير أو شر أو غير

ذلك … وهو المعبر عنه: بالمراقبة في مقام العارفين ، وهي مشروطة بتقديم المشاهدة وكمال المعرفة" ( ) ."

[ مسألة - 37] : العارف ومرتبة الإشارة

يقول الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي:

"ليس العارف من إذا أشار وجد الحق عند إشارته ، بل العارف من لا إشارة له لفنائه في وجوده ، وانطوائه في شهوده" ( ) .

[ مسألة - 38] : في إشارات العارف القلبية

يقول الشيخ أحمد زروق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت