يقول الشيخ أحمد زروق:
"معاملة النفس فثلاث ، الإنصاف في الحق ، وترك الانتصاف لها ، والحذر من غوائلها ، في الجلب والدفع ، والرد والقبول ، والإقبال والإدبار" ( ) .
[ مسألة - 8] : في معاملة الخواص
يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي:
"معاملة الخواص بباطن علم الفناء ، فلا يلتفتون إلى الأمر الظاهر ، ولكنهم متعانقين متحابين ، مجتمعون متكلمون بلسان الأسرار ، فلا انفصال بينهم أبدًا ، فكيف ينفصلون وهم بحضرة الله سرمدًا" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين نظر الصوفي في المعاملات وبين نظر الفقيه والأصولي والمفسر وصاحب الحديث
يقول الشيخ أحمد زروق:
"نظر الصوفي في المعاملات ، أخص من نظر الفقيه ، إذ الفقيه يعتبر ما يسقط به الحرج ، والصوفي ينظر ما يحصل به الكمال ."
وأخص أيضًا من نظر الأصولي ، لأن الأصولي يعتبر ما يصح به المعتقد ، والصوفي ينظر فيما يتقوى به اليقين .
وأخص أيضًا من نظر المفسر ، وصاحب فقه الحديث ، لأن كلا منهما يعتبر الحكم والمعنى ، ليس إلا ، وهو يزيد بصلب الاشارة بعد إثبات ما أثبتوه ، وإلا فهو باطني خارج عن الشريعة ، فضلًا عن المتصوفة" ( ) ."
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"إن الله تعالى يعامل عباده في الآخر على حسب ما عاملهم في الأول ، بدأهم"
تكرمًا ، وأمرهم ترحمًا ، ووعدهم تفضلًا ويزيدهم تكرمًا ، فمن شهد بره القديم سهل عليه أداء أمره ، ومن لزم أمره أدركه وعده ، ومن فاز بوعده لا بد أن يزيده من فضله" ( ) ."
ويقول:"لولا المعاملات لادعى كل إنسان سلوك الطريقة قال الله تعالى:"
] وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ في لَحْنِ الْقَوْلِ[ ( ) " ( ) "
[ من حكم الصوفية ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"بما عاملت به الخلق يعاملك به الحق وبما عاملت به الحق يعاملك به الخلق" ( ) .
أهل المعاملة
الشيخ الأكبر ابن عربي