كذلك ، فإن العبد يظهر للحق على قدر الصورة التي يتجلى له فيها الحق . وتحرير هذه المسألة: أن لله تجليين: تجلي غيبي وتجلي شهادة ، فمن تجلي الغيب يعطي الاستعداد الذي يكون عليه القلب ، وهو التجلي الذاتي الذي الغيب حقيقته ، وهو الهوية التي يستحقها بقوله عن نفسه ( هو ) . فلا يزال ( هو ) له دائمًا أبدًا ء فإذا حصل له - أعني للقلب - هذا الاستعداد تجلى له التجلي الشهودي في الشهادة فرآه فظهر بصورة ما تجلى له كما ذكرناه . فهو تعالى أعطاه الاستعداد بقوله: ] أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ[ ( ) ، ثم رفع الحجاب بينه وبين عبده فرآه في صورة معتقده ، فهو عين اعتقاده . فلا يشهد القلب ولا العين أبدًا إلا صورة معتقده في الحق . . فالحق الذي في المعتقد هو الذي وسع القلب
صورته ، وهو الذي يتجلى له فيعرفه . فلا ترى العين إلا الحق الاعتقادي" ( ) ."
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"التجلي الإلهي الواقع في دار الآخرة لا يكون إلا على قدر العلم الحاصل في الدنيا ، وعلى قدر صورته يقع التجلي" ( ) .
ويقول:"تجلي الحق من حيث الإطلاق عن الاستعدادات محال ، وإنما يتجلى بحسب استعداد المتجلي له ، فهو كالماء لا لون ولا شكل له ، ويظهر بالأشكال والألوان بحسب"
الأواني" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي:
"يتجلى [ الله تعالى ] لكل شخص على قدر طاقته ، وعلى قدر ما تسعه حوصلته من تجلي الجمال القدسي الذي لا تدرك له غاية ، ولا يوقف له على حد ولا نهاية" ( ) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"التجلي في صورة ذات روحه لا يعول عليه" ( ) .
"التجلي المتكرر في الصورة الواحدة لا يعول عليه" ( ) .
"كل تجل لا يعطيك العلم بحقيقة لا يعول عليه" ( ) .
"التجلي بالجيم إذا أبقاك لا يعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 6 ] : في ثمار التجلي
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى: