فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 7048

[ مسألة - 1 ]: في حقيقة البشرى

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"كل خبر يؤثر وروده في بشرة الإنسان الظاهرة فهو خبر بشرى ، وذلك لا يكون إلا في رجلين . إما في شخص يكون في قوة نفسه أن لا تتغير بشرته بما يتحقق كونه ، وأما شخص غير مصدق بذلك الخبر من ذلك المخبر ، فلا يخلو هذا القوي النفس هل أثر ذلك الخبر في باطنه أولم يؤثر ؟ فإن أثر خبر هذا المخبر في نفسه فهو أحد رجلين: إما عالم محقق بوقوعه ، وأما مجوز . وإن لم يؤثر في نفسه فهو غير عالم ولا مصدق معًا ، فيكون ذلك الخبر في حق الأول بشرى متعلقها الصورة المتخيلة في نفسه التي تأثرت بهذا الخبر ، فلولم تقم بخياله تلك الصورة المضاهية للصورة الحسية لما كانت بشرى في حقه ولا كانت تؤثر في باطنه سرورًا ولا حزنًا ، وإن لم يظهر ذلك في ظاهره . فلو تجردت الأرواح عن المواد لما صحت البشائر في حقها ، ولا حكم عليها سرور ، ولا حزن ، ولكان الأمر لها علمًا مجردًا من غير أثر . فإن الالتذاذ الروحاني: إنما سببه إحساس الحس المشترك مما يتأثر له المزاج من الملائمة وعدم الملائمة وبالقياسات ، وأما الأرواح بمجردها فلا لذة ولا ألم ، وقد يحصل ذلك لبعض العارفين في هذا الطريق" ( ) .

[ مسألة - 2 ] : البشرى التي لا يعول عليها

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"البشرى بالأمن من مكر الله بطريق الكشف لا يعول عليها ، فإنها من علوم السر الذي اختص الله بها" ( ) .

[ مسألة - 3 ] : في أقسام البشارة

يقول الإمام القشيري

"البشارة من الله تعالى على قسمين:"

بشارة بواسطة الملك ، عند التوفي: ] تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلّا تَخافوا وَلا تَحْزَنوا وَأَبْشِروا بِالْجَنَّةِ [ ( ) .

وبشارة بلا واسطة بحسن التولي ، فعاجل بشارتهم بنعمة الله ، وآجل بشارتهم برحمة الله ، وشتان ما هما !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت