يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"على الحقيقة فأمر المشيئة ، إنما يتوجه على إيجاد عين الفعل لا على من ظهر على يديه فيستحيل ألا يكون" ( ) .
[ مسألة - 5] : في تعلقات أمر المشيئة
يقول الشيخ بالي أفندي:
"أمر المشيئة: يتعلق بالمشروط بتعلق آخر غير تعلقه بالشرط ، لا أن المشيئة تتعلق بعين العبد والعبد يفعل الفعل بلا تعلق المشيئة بذلك الفعل أو يشترك في الفعل معنى المشيئة ، فالمشيئة تستقل في وجود الفعل في التأثير كما تستقل في وجود العبد . فالعبد لا تأثير له في فعله كما لا تأثير له في وجود نفسه ، وإنما بني هذا المعنى على الحقيقة ، لأنه بناء على الظاهر ، هو أن العبد يكسب فعله ، فالله يخلقه فكان للعبد تأثيرًا في فعله بهذا الوجه ، ولا تأثير بذلك الوجه . فمراد الله بحسب الوقوع في الخارج تابع لمشيئته وبحسب الوجود العلي ، فالمشيئة تابعة له ، فلا جبر ، فإن كان الجبر فمن العبد لا من الله ، وإنما كان من الله أن لو كان المعلوم والمراد تابعًا للعلم والمشيئة من كل الوجوه" ( ) .
[ مسألة - 6] : في المشيئة والإرادة بالنسبة إلى العلم
يقول الشيخ ابن نور الدين الشيخ الكامل:
"المشيئة والإرادة نسبتان تابعتان للعلم ، والعلم تابع للمعلوم ، فلا يعلم إلا ما هو الأمر عليه ، فلا يشاء إلا ما هو الأمر عليه ، فلا يوجد الحق إلا ما أعطته الاستعدادات لا غير ، فلا يقع في الوجود إلا ما أعطته الأعيان ، والعين ما تعطي إلا مقتضى ذاتها ولا تقضي الذات شيئًا ونقيضه" ( ) .
[ مسألة - 7] : في غلط الجبرية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"غلطة الجبرية: ظنوا أن معنى قوله تعالى: ] وَما تَشاءونَ إِلّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ[ ( ) ، وما تشاؤون إلا ما يشاء الله" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين المشيئة والإرادة
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة: