يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:
"من لاحظ الأزلية والأبدية ، وأغمض عينيه عما بينهما: فقد أثبت التوحيد ."
من أغمض عينيه عن الأزلية والأبدية ، ولاحظ ما بينهما: فقد أتى بالعبادة .
ومن أعرض عن البين والطرفين: فقد تمسك بعروة الحقيقة" ( ) ."
يقول الشيخ أبو الحسين النوري:
"ما الأزلية في الحقيقة إلا الأبدية ليس بينهما حاجز ، كما أن الأولية هي الآخرية والآخرية هي الأولية ، وكذلك الظاهرية والباطنية" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"أبده عين أزله ، وأزله عين أبده ، فإنه عبارة عن انقطاع الطرفين الإضافيين عنه لينفرد بالبقاء بذاته . وكونه قبل فيسمى تعقل الإضافة الأولية عنه أزلًا ، ووجوده قبل تعقل الأولية أزلًا . ويسمى انقطاع الإضافة الآخرية عنه: أبدًا ، وبقاؤه بعد تعقل الآخرية: أبد . وهما أعني الأزل والأبد لله وصفان أظهرتهما الإضافة الزمانية لتعقل وجوب وجوده ، وإلا فلا أزل ولا أبد ، كان الله ولا شيء معه ، فلا وقت له سوى الأزل الذي هو ، الأبد الذي هو حكم وجوده باعتبار عدم مرور الزمان عليه وانقطاع حكم الزمان دون التطاول إلى مسايرة بقائه ، فبقاؤه الذي ينقطع الزمان دون مسايرته هو: الأبد" ( ) .
وتقول السيدة بنت النفيس البغدادية:
"الأزل والأبد في حقه تعالى سواء ، حتى أن بعضهم استغنى بالأول عن الثاني ، إذ من شأن الأول البقاء السرمدي" ( ) .
[ تعليق ] :
علق الباحث عبد القادر أحمد عطا على هذا النص قائلًا:"هذا هو الأزل"
المطلق" ( ) "
[ مسألة - 7 ] : الأزلية والأبدية وعلاقتها بالموجود
يقول الشريف الجرجاني:
"اعلم أن الموجود أقسام ثلاثة لا أربع له:"
فإنه أما أزلي أبدي: وهو الله I .
أو لا أزلي ولا أبدي: وهو الدنيا .
أو أبدي غير أزلي: وهو الآخرة . وعكسه محال ، فإن ما ثبت قِدَمهُ امتنع
عَدَمهُ" ( ) ."