"و يقول:"جاء رجل أخذتني هيبته مني ، حتى كدت أن أغيب عني ، فسلم ... فألقى الله تعالى رحمة بي في قلبي أنه الخضر {عليه السلام} ، فقمت وقبلت يده وركبته ، فبارك لي ورحب ، وقال: اجلس ، أنا هو الذي مر بخاطرك ، هات يدك أصافحك كما صافحت جدك رسول الله فقبض يدي ، وقبضت يده ، ثم شابكني فشابكته ، وقال: هكذا صافحت وشابكت النبي ، وبشرني بعدها بالجنة ، وإن من يشابكني ، ويصافحني معنا في الجنة ، وكذا إلى سبع فحمدت الله" ( ) ."
يقول الباحث محمد غازي عرابي:
"للخضر آراء غريبة ، وينبغي على السالك إطاعته مهما كانت أوامره ، قد يطالب بفعل الشر وإتيانه ، ولكن لا خوف ولا تثريب ، إذ أن العبد هاهنا في قبضة الرحمن الذي شاء له أن يعلو ويسمو حتى يغدو بدوره نجمًا . واختراق حاجز الشرور سبيل لمعرفة أصول التوحيد ، كما فعل العبد الصالح مع موسى . فلا يتوهمن إنسان أن ما يأمر به الخضر غايته الفساد .. لا معاذ الله ، وكيف يفعل الروح الخضر هذا وهو المعلم الأول ؟!" ( ) .
[ مسألة -2] : في دخول الخضر للظلمة الأولى
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الخضر {عليه السلام} دخل في الظلمة الأولى ، ووجد فيها ماء الحياة وأخرج به علما سويا يستوي فيه الغيب والشهادة . وذو القرنين دخل في الظلمة الثانية ، وأخرج بنور سواه الله تعالى فيه حتى استوى فيه الليل والنهار . ودخل خاتم الأولياء في الظلمة الأخيرة ، وأخرج بسر القدر الذي صار العلم والنور به علما ونورا في الخلق" ( ) .
[ مسألة -3] : الخضر {عليه السلام} في علم الحروف
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: