"انظر في قوله: ] لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا أن يتبعني[ ( ) فأضاف الإتباع إليه ، وأمر هو باتباع الدين وهدي الأنبياء ، لا بهم ، فإن الإمام الأعظم إذا حضر ، لا يبقى لنائب من نوابه حكم إلا له ، فإذا غاب ، حكم النواب بمراسمه ، فهو ( أي الإمام الأعظم ) الحاكم غيبًا وشهادة" ( ) .
[ تعليق ] :
علقت الدكتورة سعاد الحكيم على هذا النص قائلةً:"يثبت ابن عربي في هذا النص أن الجميع لا يسعه إلا أن يأتم بمحمد ولكن محمدًا لم يؤمر باتباع أحد من الأنبياء ، بل أمر باتباع هداهم الذي هو هدى الله أي الدين" ( ) .
يقول الإمام القشيري:
"شرط الاتباع موافقة المتبوع ... فشرط المريد أن لا يتنفس بنَفَس إلا بإذن شيخه ، ومن خالف شيخه في نَفَس سِرًا أوجهرًا - فإنه يرى غِبه سريعًا في غير ما يحبه ."
ومخالفة الشيوخ فيما يستسرونه عنهم أشد مما يظهر بالجهر بكثير ، لأن هذا يلتحق بالخيانة .
ومن خالف شيخه لا يشم رائحة الصدق ، فإن بدر منه شيء من ذلك فعليه بسرعة الاعتذار والإفصاح عما حصل منه من المخالفة والخيانة ، ليهديه شيخه إلى ما فيه كفارة جرمه ، ويلتزم في الغرامة بما يحكم به عليه .
وإذا رجع المريد إلى شيخه بالصدق وَجَب على شيخه جبران تقصيره بهمه ، فإن المريدين عيال على الشيوخ ، فُرض عليهم أن يُنفِقوا عليهم من قوة أحوالهم بما يكون جبرانًا لتقصيرهم" ( ) ."
[ مسألة - 12 ] : في ضرورة اتباع علماء الظاهر والأولياء
يقول الشيخ داود القيصري:
"الواجب على الطالب المسترشد اتباع علماء الظاهر في العبادات والطاعات ، والانقياد لعلم ظاهر الشريعة فإنه صورة علم الحقيقة لا غير ، ومتابعة الأولياء في السير والسلوك ليفتح له أبواب الغيب والملكوت" ( ) .
[ مسألة - 13 ] : في اتباع الأحسن
يقول الشيخ أحمد زروق: