"للأدب حال ومقام ... فمقامه: هو ما يثبت له دائمًا وليس ذلك إلا الأدب مع الحق ، فإنه له الدوام في الدنيا والآخرة ، وما فاز به إلا أهل الفتوة من الملامية لا غير ، سلكوا فيه كل مسلك ، واستخرجوا كنوزه ، وحصلوا فوائده ، كما قال الله تعالى إنه ما خلق السماوات ... والأرض ... وما بينهما إلا بالحق ، فهذا الحق المخلوق به هذا العالم هو الذي نتأدب معه ، فإنه سبب وجود أعيان العالم ، وبه يحكم الله يوم القيامة بين عباده ، وفي عباده ، وبه أنزل الشرائع ... فمقام الأدب: العمل بالحق ، والوقوف عند الحق" ( ) .
يقول الشيخ البناني:
"الأدب يختلف باختلاف التجلي ، ومن عامل الأحوال بعلم واحد فقط أخطأ من حيث يظن الصواب وهو لا يشعر" ( ) .
[ مسألة - 18 ] : في الآداب الظاهرة والالتزام بها .
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"من التزم الآداب الظاهرة دخل في جنسية القوم ، وحسب في عدادهم . ومن لم يلتزم الآداب الظاهرة فهو فيهم غير ، لا يلتبس حاله عليهم ، لأن استعمال الآداب دليل الجنسية ، بل تكون علة الضم ... وهذا الأدب الذي أشارت إليه الطائفة أدب الشرع" ( ) .
[ مسألة - 19 ] : في عقوبة من تهاون بالأدب
يقول الشيخ عبد الله بن المبارك:
"من تهاون في الأدب عوقب بترك السنن ، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض ، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة" ( ) .
[ مسألة - 20 ] : في ذكر مقام ترك الأدب
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:
"ترك الأدب بين أهل الأدب: أدب" ( ) .
ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي:
"الانبساط بالقول مع الحق: ترك الأدب" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"قال تعالى آمرًا: ] قُل كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادونَ يَفْقَهونَ"