وإن شئت قلت: البداية منها تعلم النهاية ، فراسة دون كشف عبادة ، وذلك معلوم بالعادة .
وإن شئت قلت: إذا ثبت أساس البداية على القواعد . وجد صاحبه في النهاية
ما يروم من المقاصد والفوائد" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد زروق:
"من دخل الأشياء بالله ، كانت نهايته فيها إلى الله ."
فمن كانت بدايته بالتفويض إلى الله تعالى ، كانت نهايته بالرضى عن الله .
( ومن كانت بدايته بالتوكل ، كانت نهايته بالرجوع إلى الله ) .
ومن كانت بدايته بالاستعانة بالله ،كانت نهايته بحسن الظن بالله .
ومن كان لله ، كان الله له .
ومن كان في الله تلفه ، كان على الله خلفه .
ومن كان لغير الله ، كان ذلك الغير حظه من الله" ( ) ."
يقول الإمام الغزالي:
"قال بعض مشايخ الصوفية: من رآني في الابتداء ، قال صديقًا . ومن رآني في الانتهاء ، قال زنديقًا ، يعني: أن الابتداء يقتضي المجاهدة الظاهرة للأعين ، بكثرة"
العبادات . وفي الانتهاء يرجع العمل إلى الباطن ، فيبقى القلب على الدوام في عين الشهود والحضور ، وتسكن ظواهر الأعضاء فيظن أن ذلك تهاون بالعبادات وهيهات" ( ) ."
ويقول الشيخ عمر السهروردي:
"المبتدئ صادق ، والمنتهي صديق" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : في البداية التي لا يعوّل عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل بداية لا يجر إليها صاحب النهاية ، لا يعول عليها" ( ) .
[ مسالة - 6 ] : في منازل الابتداء
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الابتداء يشتمل على منازل منها: منزل الغلظة والسبحات ، و منزل التنزلات والعلم بالتوحيد الإلهي ، ومنزل الرحموت ، و منزل الحق والفزع" ( ) .
[ مسألة - 7 ] : في أخص صفات منازل الابتداء
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"أخص صفات منزل الابتداء: علم المبدأ والمعاد ، ومعرفة الأوليات من كل"
شيء" ( ) ."
إشراق البداية
الشيخ أحمد بن عجيبة