فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 7048

وإن شئت قلت: البداية منها تعلم النهاية ، فراسة دون كشف عبادة ، وذلك معلوم بالعادة .

وإن شئت قلت: إذا ثبت أساس البداية على القواعد . وجد صاحبه في النهاية

ما يروم من المقاصد والفوائد" ( ) ."

ويقول الشيخ أحمد زروق:

"من دخل الأشياء بالله ، كانت نهايته فيها إلى الله ."

فمن كانت بدايته بالتفويض إلى الله تعالى ، كانت نهايته بالرضى عن الله .

( ومن كانت بدايته بالتوكل ، كانت نهايته بالرجوع إلى الله ) .

ومن كانت بدايته بالاستعانة بالله ،كانت نهايته بحسن الظن بالله .

ومن كان لله ، كان الله له .

ومن كان في الله تلفه ، كان على الله خلفه .

ومن كان لغير الله ، كان ذلك الغير حظه من الله" ( ) ."

[ مسألة - 4 ]: في اختلاف الأحوال بين الابتداء والانتهاء

يقول الإمام الغزالي:

"قال بعض مشايخ الصوفية: من رآني في الابتداء ، قال صديقًا . ومن رآني في الانتهاء ، قال زنديقًا ، يعني: أن الابتداء يقتضي المجاهدة الظاهرة للأعين ، بكثرة"

العبادات . وفي الانتهاء يرجع العمل إلى الباطن ، فيبقى القلب على الدوام في عين الشهود والحضور ، وتسكن ظواهر الأعضاء فيظن أن ذلك تهاون بالعبادات وهيهات" ( ) ."

ويقول الشيخ عمر السهروردي:

"المبتدئ صادق ، والمنتهي صديق" ( ) .

[ مسألة - 5 ] : في البداية التي لا يعوّل عليها

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"كل بداية لا يجر إليها صاحب النهاية ، لا يعول عليها" ( ) .

[ مسالة - 6 ] : في منازل الابتداء

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"الابتداء يشتمل على منازل منها: منزل الغلظة والسبحات ، و منزل التنزلات والعلم بالتوحيد الإلهي ، ومنزل الرحموت ، و منزل الحق والفزع" ( ) .

[ مسألة - 7 ] : في أخص صفات منازل الابتداء

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"أخص صفات منزل الابتداء: علم المبدأ والمعاد ، ومعرفة الأوليات من كل"

شيء" ( ) ."

إشراق البداية

الشيخ أحمد بن عجيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت