يقول:"القهار { عز وجل } : هو الذي طاحت عند صولته صولة المخلوقين ، وبادت عند سطوته قوى الخلائق أجمعين . أو هو الذي يقصم ظهور الجبابرة فيقهرهم بالإذلال والإهانة والنكبات والإهلاك . من القهر: وهو الغلبة وصرف الشيء عما طبع عليه بالقسر ، أو كل ذلك" ( ) .
أبو الوفا محمد درويش
يقول:"القهار { عز وجل } : هو الذي يغلب على كل شيء ويبسط سلطانه على كل مخلوق ، ولا يعتاص عليه ما أراد ، ولا يفلت من قبضته جبار تمرد على جبروته ، ولا متكبر نازعه رداء كبريائه ، بل هو سبحانه آخذ بنواصي عباده" ( ) .
"ثانيًا: بمعنى الرسول"
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"القهار: فإنه كان متصفا به ، والدليل على ذلك: أنه قهر بنوره جميع أنوار الأنبياء ، أي: سترها كما تقهر الشمس أنوار النجوم ، فنسخت شريعته شرائع الأنبياء ، فهو القهار الحقيقي ، ومِن قهره: نصره بالرعب مسيرة شهر كما ورد في"
الحديث" ( ) ."
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لولا أنه سمي بالمتقابلين ما تسمى بالقهار ، لأنه من المحال أن يقاومه مخلوق أصلًا ، إذن ما هو قهار إلا من حيث أنه تسمى بالمتقابلين فلا يقاومه غيره . فهو المعز المذل ، فيقع بين الاسمين حكم القاهر والمقهور بظهور أحد الحكمين في المحل ... ولا بد من حكم أحد الاسمين ، فالنافذ الحكم هو القاهر" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في مظاهر قهر القهار { عز وجل }
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"من أسمائه تعالى القهار ، ومن مظاهر قهره: إحتجابه في ظهوره ، وظهوره في بطونه ، وبطونه في ظهوره . ومما يدلك أيضًا على وجود قهره ، أن احتجب بلا حجاب ، وقرب بلا اقتراب ، بعيد في قربه قريب في بعده ، احتجب عن خلقه في حال ظهوره لهم ، وظهر لهم في حال احتجابه عنهم ، فاحتجب عنهم بشيء ليس بموجود وهو الوهم ، والوهم أمر عدمي مفقود فما حجبه إلا شدة ظهوره" ( ) .