يقول الشيخ زكريا الأنصاري:
"كل فقيه لا يجتمع بالصوفية ، فهو كالخبز الجاف" ( ) .
يقول الشيخ أبو سعيد المخزومي:
"لا يجوز لأحد من العلماء الإنكار على الصوفية ، إلا أن سلك طريقهم ، ورأى أفعالهم وأقوالهم مخالفة الكتاب والسنة والإجماع والسلف ، وأما بالإشاعة والظن والخبر والكذب والبهتان عليهم فلا يجوز الإنكار ولا سبّهم ... فأقل ما يحق على المنكر حتى يسوغ له الإنكار على أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم ، أن يعرف سبعين أمرًا ثم يسوغ له"
الإنكار:
منها: غوصه في معرفة معجزات الرسل عليهم الصلاة والسلام وكرامات الأولياء على اختلاف طبقاتهم ويؤمن بها ، ويعتقد أن الأولياء يرثون الأنبياء في جميع منجزاتهم إلا ما خص بهم .
ومنها: اطلاعه على التفاسير سلفًا وخلفًا .
ومنها: الاطلاع على أحاديث ومنازع الأئمة المجتهدين ، ومعرفة أسرار الكتاب والسنة ، والتأويل ، وشرائط اللغة والمجازاة والاستعارات حتى يبلغ الغاية .
ومنها: كثرة الاطلاع على مقامات السلف والخلف في معنى آيات الصفات وأخبارهما ومن أخذ بالظاهر .
ومنها: تبحره في علم الأصول ، ومنازع أئمة الكلام ، وتكميل العقائد .
ومنها: معرفة اصطلاح القوم فيما عبروا عنه من التجلي الذاتي والصوري ، وما هو الذات وذوات الذات ، ومعرفة حضرة الأسماء والصفات ، والفرق بين الحضرة والأحدية والواحدية ، ومعرفة الظهور والبطون والأزل والأبد وعالم الغيب والكون والشهادة والشؤون وعالم الماهية والهدية والسكر والمحبة ، ومن هو الصادق في السكر والجذب حتى يسامح ، ومن هو الكاذب حتى يؤخذ ، وغير ذلك ، فمن لم يعرف مرادهم كيف يحل كلامهم ؟ أو ينكر عليهم بما ليس مرادهم ؟!" ( ) ."
[ مسألة - 24] : في الآية التي تدل على أحوال الصوفية
يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير: