لا بد أن يختار من العبادات: الصوم ، فيصير عفيفًا عن ملذات الدنيا جميعها ، ومن المعاملات: الرهن ، فإن قلبه رهن عند ربه ، ومن المناكحات: الطلاق ، فيطلق الدنيا ولذاتها ثلاث ، ومن الجنايات: القصاص ، فيهلك نفسه في سبيل ربه فيكون قصاصه عن جناية المعصية والقصور في الأوامر . وقال الله تعالى: ] وَلَكُمْ في الْقِصاصِ حَياةٌ يا أولي الْأَلْبابِ[ ( ) " ( ) ."
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل نعت ينسب إلى الجانبين [ الحقي والخلقي ] فهو أتم وأعلى من النعت المخصوص بالجانب الكوني إلا العبودة ، فإن نسبتها إلى الكون أتم وأعلى من نسبة الربوبية"
والسيادة إليه" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في مقام صاحب العبودة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"صاحب مقام العبودة يسري ذوقه في كل ما سوى الله ، أنه عبد كهو ، لا فرق ، ويرى أن كل ما سوى الله محل جريان تعريفات الحق له ، فيفتقر إلى كل شيء ، فإنه ما يفتقر إلا إلى الله ولا يرى أن شيئًا يفتقر إليه في نفسه" ( ) .
[ مسألة - 5] : في خصال العبودة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
" [ خصال العبودة ] : هي الحق ، والصواب ، والعدل ، والصدق ، والإذن ،"
والبهاء" ( ) ."
[ مقارنة - 1] : في الفرق بين الفناء والعبودة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"العبودة نعت ثابت لا يرتفع عن الكون ."
والفناء قد يفنيه عن عبودته وعن نفسه ، فحكمه يخالف حكم العبودة" ( ) ."
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين العبودة والعبودية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"العبودة نسبة العبد إلى الله لا إلى نفسه ، فإن انتسب إلى نفسه فتلك العبودية لا العبودة فالعبودة أتم حتى لا يحكم عليه مقام السوا" ( ) .
[ مقارنة - 3] : في الفرق بين العبادة والعبودة
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"العبادة: هي العابدية ، والعبودة: هي العبدية ."