فأما أدب أهل الخصوصية من أهل الدين: فإن أكثر آدابهم في طهارة القلوب ، ومراعاة الأسرار ، والوفاء بالعقود بعد العهود ، وحفظ الوقت ، وقلة الالتفات إلى الخواطر والعوارض والبوادي والطوارق ، واستواء السر مع الإعلان ، وحسن الأدب في مواقف الطلب ومقامات القرب وأوقات الحضور والقربة والدنو والوصلة" ( ) ."
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"آفة الأدب: التفسير" ( ) .
[ مسألة - 25 ] : في الأدب الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل أدب يخرج عنه مكرمة خلق ، لا يعول عليه" ( ) .
ويقول:"الأدب إذا لم يجمع بين العلم والعمل لا يعول عليه" ( ) .
ويقول:"كل خلق لا يكون عن تحقق بصحبة الأدب الإلهي لا يعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 26 ] : في أنواع الأدب مع الله تعالى
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"أربعة آداب [ مع الله تعالى ] :"
أدب التحقيق ، أدب التعريس ، أدب التوكل ، أدب الدعاء .
فمن تحقق به حُفظ منه ، ومن عرس عنده كُفي من غيره بربه ، ومن توكل عليه كُفي من اختيار نفسه باختيار ربه ، ومن دعاه بشرط الإقبال والمحبة أجابه إن شاء فيما يصلح له" ( ) ."
ويقول الدكتور أحمد الشرباصي:
"رأس أنواع الأدب ، أدب الإنسان مع الله I ، وهو أيضًا ثلاثة أنواع:"
الأول: صيانة معاملته أن يشوبها بنقيصة .
الثاني: صيانة قلبه أن يلتفت إلى غيره .
الثالث: صيانة إرادته أن تتعلق بما يمقتك عليه" ( ) ."
[ مسألة - 27 ] : في شروط الصيرورة من أهل الأدب
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"من طلب أن يكون من أهل الأدب مع الأئمة المجتهدين: فليدخل طريق الفقراء بذل وانكسار وتسليم وانقياد كأنه أعمى مقاد ، ويترك الجدال ، وينعزل بباطنه عن الخلق ، ويقوي همته بالتوجه إلى الحق ، ويكثر من سؤال الهداية إلى الصراط المستقيم في ظلمات الليالي بأن الله يرزقه الأدب والتسليم" ( ) .