فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 7048

"صورة الأستاذ الناطق: هي مرآة سر المريد الصادق إذا نظر فيها ببصيرته شهدها على صورته الباطنية" ( ) .

وأضاف الشيخ قائلًا:"فأول مبادئ أمر المريد حينئذٍ أن يتجلى له طويته بصفات أهل الصلاح والولاية ، فإذا كشف لبصيرته عن أستاذه رأى صورة صلاحه وولايته في صفاء مرآة صورة أستاذه ، هو الصالح الولي ، فيستمد من بركاته ملاحظاته المتوالية وهممه العالية ، ثم لا يزال يطلب من أستاذه الدعوات المنيفة والخواطر الشريفة ، ويتودد إليه تودد المتأنس حتى ينفخ إسرافيل في صور العناية ، صورة قلبه روح التخصيص الآدمي ، فهنالك يشهد أستاذه هو آدم الزمان ومالك أزمة الأكوان ... إلى أن تنفر صورة الآدمية بعد رفع الحجاب عن جمال ما خصه من نفحة الروح المحمدية ، وهناك يشهد أستاذه محمدي المقام فيكون له خادمًا ولا يجعل له في سواه إربًا إلى أن تغشى سدرة سره الأنوار الرحمانية ، فينظر إلى أستاذه فلا يرى إلا واحدًا يتجلى له في كل مشهد على قدر طاقة الشاهد فيصير عدمًا بين يدي وجود ومحوًا في حضرة الشهود" ( ) .

[ مسألة - 3 ]: في أيام الأستاذ

يقول الشيخ علي بن وفا الشاذلي:

"كل يوم من أيام الأستاذ عند ربه كألف سنة مما يعد المريدون عند ربهم ... وجميع ما تراه فيك من المدد من فيض أستاذك وجميع ما تراه فيه من النقص فهو صفتك" ( ) .

[ من أقوال الصوفية ] : في أهمية ووجوب اتباع الأستاذ

يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي:

"من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان" ( ) .

ويقول الشيخ أبو علي الثقفي:

"لو أن رجلًا جمع العلوم كلها ، وصحب طوائف الناس ، لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ أو إمام أو مؤدب ناصح . ومن لم يأخذ أدبه من أستاذ يريه عيوب أعماله ورعونات نفسه لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات" ( ) .

ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت