أورد عليك الوارد ، ليستلمك من يد الأغيار وليحررك من رق الآثار .
أورد عليك الوارد ، ليخرجك من سجن وجودك إلى فضاء شهودك" ( ) ."
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
" [ الوارد ] على ثلاثة أقسام على حسب البداية والوسط والنهاية . أو تقول: على حسب الطالبين والسائرين والواصلين ."
القسم الأول: وارد الانتباه: وهو نور يخرجك من ظلمة الغفلة إلى نور اليقظة ، وهو لأهل البداية من الطالبين . فإذا تيقظ من نومه وانتبه من غفلته استوى على قدمه طالبًا لربه ، فيقبل عليه بقلبه وبقالبه وينجمع عليه بكليته .
القسم الثاني: وارد الإقبال: وهو نور يقذفه الله في قلب عبده ، فيحركه لذكر مولاه ويغنيه عما سواه ، فلا يزال مشتغلا بذكره غائبا عن غيره ، حتى يمتلأ القلب بالنور ويغيب عما سوى المذكور ، فلا يرى إلا النور ، فيخرج من سجن الأغيار ويتحرر من رق الآثار .
القسم الثالث: وارد الوصال: وهو نور يستولي على قلب العبد ، ثم يستولي على ظاهره وباطنه ، فيخرجه من سجن نفسه ويغيبه عن شهود حسه" ( ) "
[ مسألة - 3 ] : في أنواع الواردات
يقول الشيخ حجازي الموصلي:
"قد يكون واردًا من العلم ، ووارد سرور ، ووارد حزن ، ووارد قبض ، ووارد بسط ، إلى غير ذلك من المعاني" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في عدم تقييد الوارد بالحدوث والقدم
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الوارد بما هو وارد لا يتقيد بحدوث ولا قدم ، فإن الله قد وصف نفسه مع قدمه بالإتيان ، والورود إتيان" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : في اختلاف أحوال إتيان الوارد
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الوارد قد تختلف أحواله في الإتيان ، فقد يرد فجأة كالهجوم والبواده ، وقد يرد غير فجأة عن شعور من الوارد عليه بعلامات وقرائن وأحوال تدل على ورود أمر معين يطلبه استعداد المحل" ( ) .
[ مسألة - 6 ] : في موارد الواردات
يقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي: