"قال بعضهم: حقيقة الإيثار: أن تؤثر بحظ آخرتك على إخوانك ، فإن الدنيا أقل خطرًا من أن يكون لإيثارها محل أو ذكر" ( ) .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
"حقيقته: استفراغ الوسع في بذل النصيحة للخلق لموضع حفظ حرمة الحق فيهم ."
وغايته: شهود الحق في كل شيء" ( ) ."
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"إيثار الله بالمحبة يبنى على أربعة أصول:"
إيثار الجود على كل موجود .
وإيثار الصفات بالتحسين لكل موجود .
وإيثار أفعاله بالرضا عن كل مفقود .
وإيثار محابه على محاب نفسك" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في درجات الإيثار
يقول الشيخ عبد الله الهروي:
"الإيثار وهو على ثلاث درجات:"
الدرجة الأولى: أن تؤثر الخلق على نفسك فيما لا يحرم عليك دينًا ، ولا يقطع عليك طريقًا ، ولا يفسد عليك وقتًا . ويستطاع هذا بثلاثة أشياء: بتعظيم الحقوق ، ومقت الشح ، والرغبة في مكارم الأخلاق .
والدرجة الثانية: إيثار رضى الله تعالى على رضى غيره ، وإن عظمت فيه المحن ، وثقلت به المؤن ، وضعفت عنه الطول والبدن . ويستطاع هذا بثلاثة أشياء: بطيب العود ، وحسن الإسلام ، وقوة الصبر .
والدرجة الثالثة: إيثار الله تعالى ، فإن الخوض في الإيثار دعوىً في الملك ، ثم ترك شهود رؤيتك إيثار الله ، ثم غيبتك عن الترك" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : الإيثار بين الدنيا والآخرة
يقول الشيخ عبد الله الحداد:
"الذي يؤثر الدنيا على الآخرة شاك مرتاب ، والذي يسوي بينهما غبي أحمق ، والذي يؤثر الآخرة على الدنيا هو المؤمن الكيس الحازم" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : في الإيثار وعلاقته بالكمال والهلاك
يقول الشيخ السري السقطي:
"لن يكمل رجل: حتى يؤثر دينه على شهوته ، ولن يهلك: حتى يؤثر شهوته على دينه" ( ) .
[ مسالة - 6 ] : ما السبب الذي يحمل الصوفي على الإيثار ؟
يقول الشيخ عمر السهروردي: