يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير:
"لو بسط بساط المجد والفضل لدخل ذنوب الأولين والآخرين في حاشية من"
حواشيه ، ولو بدت عين من عيون الجود ألحق المسيء بالمحسن" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"يجلسك [ الله تعالى ] على بساط الاصطفاء للتعليم" ( ) .
الانبساط
في اللغة
"انبسط: انشرح وسُرّ" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد الله الهروي
يقول:"الانبساط: إرسال السجية والتحاشي من وحشة الحشمة ، وهو السير مع الجبلة" ( ) .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني
يقول:"الانبساط: سقوط الاحتشام عند السؤال" ( ) .
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول:"الانبساط: هو إطلاق إساءة النفس من قيود أوهام العقل المستفادة بالوضع" ( ) .
في اصطلاح الكسنزان
نقول:
1.الانبساط: حال من أحوال العودة إلى أصل الفطرة ، فلا يتقيد صاحبه بحد عقل أو عاطفة ، بل هو سابح مع ما يجد كالطفل الذي لا يتقيد مع الكبير بحشمة لشدة صفائه وعدم بلوغه ، وزوال هذا الحال من الكمال .
2.الانبساط: الجرأة على طلب المحال والإصرار عليه من غير خوف أو تردد لقوة الرجاء .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
"حقيقته [ الانبساط ] : خلع عذار الحشمة عند انقطاع أسباب الوحشة على بساط الأنس ."
وغايته: تفرغ النفس من أحوال العبودية ، وتحكم أحكام الربوبية" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : درجات الانبساط
يقول الشيخ عبد الله الهروي:
" [ الانبساط ] على ثلاث درجات:"
الدرجة الأولى: الانبساط مع الخلق: وهو أن لا تعتزلهم ضنًا على نفسك ، أو شحًا على حظك ، وتسترسل لهم في فضلك وتسعهم بخلقك ، وتدعهم يطؤونك ، والعلم قائم وشهودك المعنى دائم .
والدرجة الثانية: الانبساط مع الحق: وهو أن لا يجنبك خوف ولا يحجبك رجاء ، ولا يحول بينك وبينه آدم وحواء .