فهرس الكتاب

الصفحة 5648 من 7048

يقول الشيخ السراج الطوسي:

"مراد القوم فيما أنفقوا وبذلوا لم يكن إظهار السخاوة ولا الاشتهار بالسماحة ، ولكن رأوا أن التعلق بالأسباب مع المسبب علة في المكان وحجاب قاطع عن الحقيقة ، فكان إنفاقهم وبذلهم وخروجهم من الأملاك فرارًا من العلة وقطعًا للعلاقة ، فمن بذل شيئًا من طريق السماحة والسخاوة وظن أن طريقه طريق القوم فهو في غلط" ( ) .

[ مسألة - 2 ]: في أنواع الإنفاق وضروبه

يقول الإمام القشيري:

"إنفاق الأغنياء من أموالهم ."

وإنفاق العابدين بنفوسهم لا يدخرونها عن العبادات والوظائف .

وإنفاق العارفين بقلوبهم لا يدخرونها عن أحكامهم .

وإنفاق المحبين بأرواحهم لا يدخرونها عن حبهم .

إنفاق الأغنياء من النعم .

وإنفاق الفقراء من الهمم .

إنفاق الأغنياء إخراج المال من الكيس .

وإنفاق الفقراء إخراج الروح عن أنفس النفيس .

وإنفاق المحبين إخراج الخلق من السر" ( ) ."

ويقول:"الإنفاق على ضربين: إنفاق العابدين وإنفاق الواجدين ."

أما العابدون فإذا أنفقوا حبة ضاعف لهم سبعين إلى ما ليس فيه حساب .

وأما الواجدون فكما قيل:

فلا حسن نأتي به يقبلونه ولا إن أسأنا كان عندهم محو" ( ) ."

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

"قالوا: إنفاق أهل الشريعة من حيث الأموال ."

وإنفاق أرباب الحقيقة من حيث الأحوال ...

وإنفاق الأغنياء من أموالهم لا يدخرونها عن أهل الحاجة .

وإنفاق العابدين من نفوسهم لا يدخرونها عن وظائف الخدمة .

وإنفاق العارفين من قلوبهم لا يدخرونها عن حقائق المراقبة .

وإنفاق المحبين من أرواحهم لا يدخرونها عن مجاري الأقضية .

والأقصر أن يقال:

إنفاق الأغنياء إخراج المال من الجيب .

وإنفاق الفقراء إخراج الأغيار من القلب" ( ) ."

[ مسألة - 3 ] : في محبة الصوفية للإنفاق

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت