وإمساكه ، وإن طلبت شيئًا يومًا فاطلب الله لك في طلبك فإنك مطلوب بالطلب ، فإن خرج لك الطلب منه مخرج الرضاء فادخل ، ولا تعلق قلبك لابد ، فإنك لا تدري أَتصل إليه أم لا ؟ وإن وصلت ، فلست تدري ألك هو أم لغيرك ؟ فإن كان لك فلست تدري أفيه خير أم شر ؟ وإن كان لغيرك فليس لك به علم ، هل هو لحبيبك أم لعدوك ؟ فكيف يسكن القلب إلى موهوم تتصور فيه هذه الوجوه وأكثر من ذلك ؟ فأطلبه وأنت متعلق
بالله ، وناظر إليه ، واستعمل الشكر إذا ظفرت به ، والصبر والرضاء إذا لم تظفر ، بل الثناء على الله أجمل ، لأنه لم يمنعك عن بخل وإنما منعك نظرًا لك . فإذا منعك ذلك فقد أعطاك ، ولكن لم يفقه العطاء في المنع إلا الصديقون" ( ) ."
يقول الشيخ إبن عباد الرندي:
"العز الذي لا يفنى: هو الغنى عن الأسباب كلها بوجود مسببها ، لأنه باق لا يفنى فالتعلق به ـ عز وجل ـ لا يفنى" ( ) .
[ مسألة - 6] : في عزة المؤمن
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"ولله العزة ولرسوله والمؤمنين ، فعزة المؤمن أن يمنعه الله من التقيد للنفس والهوى والشيطان والدنيا أو لشيء من المكنونات في الغيب والشهادة والدنيا والآخرة ، والمنافق لا يعلم العزة إلا من الأسباب والتعبد للأرباب" ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في الحديث القدسي: ] العزة إزاري [
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"فأنزل نفسه لعباده منزلة من يقبل الاتصاف بالإزار ، وأن مراده من علمهم به في مثل هذا ما يناسب الإزار ، وما يستره الإزار. واعلم أن الإزار يتخذ لثلاثة أمور:"
الواحد: للتجمل .
والثاني: للوقاية .
والثالث: للستر .