"أول أسمائه وأشهرها محمد ، قال الله جل ثنائه: ] مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ [ ( ) وقال: ] وَآمَنوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ[ ( ) ، وهو اسم مأخوذ من الحمد ... فتقول في المدح محمد ، وفي الذم مذمَّم ، وكذلك بناء إسم محمد دليل على كثرة المحامد ، وبلوغ النهاية في الحمد ، ومما يدل على ذلك قول العرب: حماداك أن تفعل ذلك ، أي غايتك وفعلك المحمود منك غير المذموم ، فسمي محمدًا لذلك" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الله الجزولي:
"هذا الاسم سماه به جده عبد المطلب ، ولما سماه به قيل: لم سميته محمدًا وليس إسمًا لأحد من آبائك ؟"
فقال: أني لأرجو أن يحمده أهل السماء والأرض ...
وقد سمعت آمنة أمه قائلًا يقول لها: إنك حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا وضعتِه فسمِه محمدًا .
وقد سماه الله تعالى بهذا الاسم الذي هو ( محمد ) قبل أن يخلق آدم {عليه السلام} ، بل قبل أن يخلق الخلق بألفي ألف عام ، ولم يسم أحد قبله بهذا الاسم إلا بقرب زمنه لتبشير أهل الكتاب بقربه ، فسمى قوم أولادهم به ، وعدتهم خمسة عشر رجاء النبوة لهم ...
وهذا الاسم خصت به كلمة التوحيد ، لأنه أنسب لما له من مقام المحبوبية .
وقال بعضهم: هذا الاسم المبارك هو أشهر هذه الأسماء بين العالمين وألذّها سماعًا عند جميع المسلمين ، وأشوقها إلى الصلاة والسلام على سيد المرسلين .
وهو إسم علم على ذاته ، قال تعالى: ] مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ[ ( ) ...
المحمد في اللغة: هو الذي يحمد حمدًا بعد حمد ... فذاته محمودة من كل الوجوه حقيقة وأوصافًا وخلقًا وخلقًا وأعمالًا وأحوالًا وعلومًا وأحكامًا ، فهو محمود في الأرض وفي السماء ، وهو أيضًا محمود في الدنيا وفي الآخرة ، ففي الدنيا بما هدى إليه ونفع به من العلم والحكمة ، وفي الآخرة بالشفاعة ، فقد تكرر له معنى الحمد كما يقتضيه اللفظ" ( ) ."
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي: