ومنها: أن ( لا إله إلا الله ) اثني عشر حرفًا بعدد شهور السنة ، منها أربعة حرم ، وهي الجلالة ، أولها فرد وثلاثة منها سرد ، وهي افضل كلماتها . كما أن في السنة أربعة أشهر حرم ، أولها فرد وهو رجب ، وأما الباقية ، وأعني ذو القعدة وذو الحجة ومحرم متواليات ، سميت حرمًا لعظم ارتكاب المعاصي فيها ...
ومنها: أن الليل والنهار أربع وعشرون ساعة ، وحروف ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) أربع وعشرون حرفًا ، فمن تكلم بها صباحًا ومساءًا مرتا عليه بالسلامة وبكل حرف منها يكفر ذنوب ساعة" ( ) ."
يقول الدكتور يوسف القرضاوي:
"اعلم أن أشعة ( لا اله إلا الله ) تبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه ، فلها نور ، وتفاوت أهلها في ذلك النور - قوة وضعفًا - لا يحصيه إلا الله تعالى . فمن الناس: من نور هذه الكلمة في قلبه كالشمس ، ومنهم: من نورها في قلبه كالكوب الدري ، ومنهم: من نورها في قلبه كالمشعل العظيم ، وآخر: كالسرج المضيء ، وآخر كالسرج الضعيف ."
ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامة بأيمانهم ، وبين أيديهم ، على هذا المقدار ، بحسب ما في قلوبهم من نور هذه الكلمة علمًا مكملًا ، ومعرفة وحالًا .
وكلما عظم نور هذه الكلمة واشتد: أحرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته ، حتى أنه ربما وصل إلى حال لا يصادف معها شبهة ولا شهوة ، ولا ذنبًا ، إلا أحرقه ، وهذا حال الصادق في توحيده ، الذي لم يشرك بالله شيئًا . فأي ذنب أو شهوة أو شبهة دنت من هذا النور أحرقها" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في أفضيلة ذكر لا إله إلا الله
يقول الشيخ أحمد السرهندي: