وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (31) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى: ] إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيرًا[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي
الطهارة: هي صفة تنزيه ( ) .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"الطهارة: يُعنى بها: التخلي عن رذائل الأخلاق ليصح التحلي بحميدها ."
وتارة يعبر بالطهارة عن مجموع الأمرين" ( ) ."
الشيخ عبد العزيز الدباغ
يقول:"الطهارة: هي عبارة عن صفاء الروح ، الصفاء الذي خلقت عليه" ( ) .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"عند الصوفية الطهارة: عصمة الله من المخالفات" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"إذا أردت الطهارة والوضوء فتقدم إلى الماء تقدمك إلى رحمة الله ، فإن الله تعالى قد جعل الماء مفتاح قربته ومناجاته ودليلًا إلى بساط خدمته ."
وكما إن رحمة الله تطهر ذنوب العباد ، كذلك النجاسات الظاهرة يطهرها الماء لا
غير ، قال الله تعالى: ] وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنون[ ( ) ، فكما أحيا كل شيء من نعيم الدنيا بالماء كذلك برحمته وفضله جعل حياة القلوب بالطاعات .
وتفكَّر في صفاء الماء ورقته وطهره وبركته ولطيف امتزاجه بكل شيء واستعمله في تطهير الأعضاء التي أمرك الله بتطهيرها وتعبدك بأدائها في فرائضه وسننه ، فإن تحت كل واحدة منها فوائد كثيرة ، فإذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عيون فوائده عن قريب ، ثم عاشر خلق الله تعالى كامتزاج الماء بالأشياء يؤدي كل شيء حقه ، ولا يتغير غير معناه معتبرًا لقول الرسول: ]مثل المؤمن المخلص كمثل الماء [ ( ) . ولتكن صفوتك مع الله تعالى في جميع طاعتك كصفوة الماء حين أنزله من السماء طهورًا . وطهر قلبك بالتقوى واليقين عند طهارة جوارحك بالماء" ( ) ."