"نظر العارف مقصور عن رؤية الحادث ، معدوم القدرة والفعل والقطع والوصل ، وإن الذي يتصرف فيه باريه ، ولذلك فكل ما يصدر عن المخلوق من شر يخشع به العارف إلى الله ، ويلتجيء إليه سبحانه لدفعه ، وكل ما يصدر عنه من خير يرجع فيه إلى الله تعالى ويشكره سبحانه على فضله بذلك وبره وإحسانه" ( ) .
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"مقامات العارفين على سبعة أصول:"
تعلم آداب الحضرة اقتداء .
والعجز عن الإدراك ارتقاء .
والتوجه للمعارف اهتداء .
واتخاذ الجوع وصالًا .
وانفصال الأرواح عند المناجاة حالًا .
والوقوف مع التوحيد وصفًا .
وذكر سورة الإخلاص سرًا" ( ) ."
[ مسألة - 18] : في أحوال العارفين
يقول الشيخ ذو النون المصري:
"إن العارف لا يلزم حالة واحدة ، إنما يلزم ربه في الحالات كلها" ( ) .
ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"دوران العارف مع محبوبه على أربعة أوجه:"
سرور المعرفة: وهو ممزوج برؤية حسن العناية .
وحلاوة الخدمة: وهو ممزوج بذكر المنة .
وأنس الصحبة: وهو ممزوج بلذائذ القربة
وخوف المفارقة: وهو ممزوج بتحقيق كمال القدرة" ( ) ."
[ مسألة - 19] : في أذواق العارفين
يقول الشيخ أبو سعيد بن الأعرابي:
"العارفون: بين ذائق ، وشائق ، ووامق ."
فالمقة شاقتهم ، والشوق ذوَّقهم ، فمن ذاق في شوق فروي ، سكن وتمكن ، ومن ذاق فيه من غير ريٍ ، أورثه الانزعاج والهيمان" ( ) ."
[ مسألة - 20] : في خشوع العارفين
يقول الشيخ ذو النون المصري:
"العارف كل يوم أخشع ، لأنه كل ساعة أقرب" ( ) .
[ مسألة - 21] : في مطلب العارفين
يقول الشيخ إبن عطاء الله السكندري:
"مطلب العارفين من الله تعالى الصدق في العبودية ، والقيام بحقوق الربوبية" ( ) .
[ مسألة - 22] : في أجنحة العارف
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"للعارف أربعة أجنحة: الخوف والرجاء والمحبة والشوق ."