فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 7048

يقول:"المحاسبة [ عند الحارث بن أسد المحاسبي ] : هي أن يحاسب الإنسان نفسه على كل عمل يأتيه ، فيزنه بميزان الشرع ، ويزنه بميزان الإخلاص ، ويصلح حاله في الوقت إن رأى تقصيرًا ، يستغفر ، ويتوب ، ويعزم على أن يحسن فيما يستقبل من أعماله ، ويلازم طريق الحق ، ويحسن فيما بينه وبين الله ، وذلك في مراعاة القلب" ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ]: في طريقة محاسبة النفس

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

"فتش أيها السالك نفسك بينك وبين ربك ، فإن رأيت لها حظًا فوق حظ شيخك ، فابك عليها ، فإنها مقطوعة ."

وإن رأيت عندك شيئًا أغلا منه من حقائق ومعاني ، فاندب صدقك ، فإنك كذاب .

وإن رأيت عندك مطلوبًا فوق نبيك فَنُح على إيمانك: فإنك منافق .

وإن رأيت فعلًا فوق فعل ربك ، فانع توحيدك: فإنك مشرك .

وإن رأيت اعتقادك تقيمه وتقعده تأويلاتك ، فجرد عزمك: فأنت بطال .

وإن رأيت همتك تنصرف إلى غير العزائم وتندفع إلى ما يطيب لها من الرخص في خدمة شيخك ، فاتهم نفسك: فأنت مبطل مقصّر .

وإن رأيت أن علمك يسبق اعتقادك إلى انتقاد مرشدك قالًا أو حالًا: فأنت سفيه .

وإن [ رأيت ] ( ) ان شهودك يغلب وعده لك: فأنت من الإيمان بالغيب محروم ، وبسلطان أمر الله جاهل .

وإن رأيت لك في خدمتك له بِعَرض أو حال حقًا عليه: فأنت مغبون .

وإن طلبت مع عدم غسل عذرة عيوبك أن يلحقك بالركب: فأنت مأفون ، فإن الله يغار أن يجلس على مائدة الخصوصية مثلك ، وأنت على نجاسة نفسك" ( ) ."

[ مسألة - 2 ] : المحاسبي وأحواله في المحاسبة

يقول الدكتور عبد المنعم الحفني:

"كان المحاسبي من أهل المحاسبة ، وعاش في ضلال إسمه الحسيب ، وكان يقول:"

بيني وبين الله علامة: إذا لم يكن الطعام عند الله مرضيًا ارتقت منه إلى أنفي فورة ،

فلم تقبله نفسي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت