يقول:"المحاسبة [ عند الحارث بن أسد المحاسبي ] : هي أن يحاسب الإنسان نفسه على كل عمل يأتيه ، فيزنه بميزان الشرع ، ويزنه بميزان الإخلاص ، ويصلح حاله في الوقت إن رأى تقصيرًا ، يستغفر ، ويتوب ، ويعزم على أن يحسن فيما يستقبل من أعماله ، ويلازم طريق الحق ، ويحسن فيما بينه وبين الله ، وذلك في مراعاة القلب" ( ) .
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"فتش أيها السالك نفسك بينك وبين ربك ، فإن رأيت لها حظًا فوق حظ شيخك ، فابك عليها ، فإنها مقطوعة ."
وإن رأيت عندك شيئًا أغلا منه من حقائق ومعاني ، فاندب صدقك ، فإنك كذاب .
وإن رأيت عندك مطلوبًا فوق نبيك فَنُح على إيمانك: فإنك منافق .
وإن رأيت فعلًا فوق فعل ربك ، فانع توحيدك: فإنك مشرك .
وإن رأيت اعتقادك تقيمه وتقعده تأويلاتك ، فجرد عزمك: فأنت بطال .
وإن رأيت همتك تنصرف إلى غير العزائم وتندفع إلى ما يطيب لها من الرخص في خدمة شيخك ، فاتهم نفسك: فأنت مبطل مقصّر .
وإن رأيت أن علمك يسبق اعتقادك إلى انتقاد مرشدك قالًا أو حالًا: فأنت سفيه .
وإن [ رأيت ] ( ) ان شهودك يغلب وعده لك: فأنت من الإيمان بالغيب محروم ، وبسلطان أمر الله جاهل .
وإن رأيت لك في خدمتك له بِعَرض أو حال حقًا عليه: فأنت مغبون .
وإن طلبت مع عدم غسل عذرة عيوبك أن يلحقك بالركب: فأنت مأفون ، فإن الله يغار أن يجلس على مائدة الخصوصية مثلك ، وأنت على نجاسة نفسك" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : المحاسبي وأحواله في المحاسبة
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني:
"كان المحاسبي من أهل المحاسبة ، وعاش في ضلال إسمه الحسيب ، وكان يقول:"
بيني وبين الله علامة: إذا لم يكن الطعام عند الله مرضيًا ارتقت منه إلى أنفي فورة ،
فلم تقبله نفسي .