وتتم المشاهدة الصوفية بالجذب وليس بالاستدلال ، فالأدلة بالنسبة للصوفي حجب ، لأن الذي لا يعرف إلا شيئًا لا يهتم بغيره ، والذي يحب شيئًا لا يبصر شيئًا غيره . وكما أمر الله تعالى بغض البصر عن الرغبات المحرمة: ] قُلْ لِلْمُؤْمِنينَ يَغُضّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ[ ( ) ، فللصوفية غض العيون الروحية عن الأشياء المخلوقة ، لأن المشاهد مستغرق في مشاهدة الخالق . ومن ثم فإن الصوفي لا يرى في المشاهدة شيئًا سوى الله" ( ) ."
ويقول الباحث سليمان سليم علم الدين:
"وعندما يقول الصوفيون بمشاهدة الله تعالى . يعنون معرفته في قلوبهم والشعور بوجوده { عز وجل } ، أما المشاهدة الحسية البصرية فهي غير ممكنة بعد نفي الصفات عن الله"
تعالى" ( ) ."
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
"المشاهدة على ثلاثة أنواع:"
مشاهدة العام: وهو بالحق .
مشاهدة الخاص: وهو للحق
مشاهدة الأخص: وهو الحق
فالمشاهدة بالحق: رؤية الأشياء بالدلائل .
والمشاهدة للحق: رؤية الحق في الأشياء .
ومشاهدة الحق: شهود الحق بلا أشياء" ( ) ."
[ مسألة - 3] : في درجات المشاهدة
يقول الشيخ عبد الله الهروي:
"المشاهدة وهي على ثلاث درجات:"
الدرجة الأولى: مشاهدة معرفة تجري فوق حدود العلم في لوائح نور الوجود منيخة بفناء الجمع .
والدرجة الثانية: مشاهدة معاينة تقطع حبال الشواهد وتلبس نعوت القدس وتخرس ألسنة الإشارات .
والدرجة الثالثة: مشاهدة جمع تجذب إلى عين الجمع مالكة لصحة الورود راكبة بحر الوجود" ( ) ."
[ مسألة - 4] : في كيفية تولد شعاع المشاهدة
يقول الشيخ أبو الحسين النوري:
"إذا قدحت نار التعظيم مع نور الهيبة في زناد السر تولد منها شعاع المشاهدة" ( ) .
[ مسألة - 5] : في تبعية المشاهدة للعلم
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري: