"قوله تعالى: ] ثُمَّ رُدّوا إِلى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ[ ( ) إن هذه الآية صحيحة عن أحوال الصوفية ، فذلك هو المقام الأخير الذي يظهر لهم بعد كل هذه الجهود والعبادات والترحال والإقامة والآلام والامتهان والتحقير والمذلة التي يمرون بها" ( ) .
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"حقيقة الصوفي: هو عالم عمل بعلمه ، أي على وجه الإخلاص لا غير ، فليس علم التصوف إلا معرفة طريق الوصول إلى العمل بالإخلاص لا غير ، فلو عمل العالم بعلمه على وجه الإخلاص كان هو الصوفي حقًا" ( ) .
ويقول:"حقيقة الصوفي: هو فقيه عمل بعلمه لا غير ، فأورثه الله تعالى بعلمه الاطلاع على دقائق الشريعة وأسرارها حتى صار أحدهم مجتهدا في الطريق والأسرار كما هو شأن الأئمة المجتهدين في الفروع الشرعية" ( ) .
[ مقارنة - 1] : في الفرق بين الصوفي الصادق والكاذب
يقول الشيخ أبو حمزة الخراساني:
"علامة الصوفي الصادق: أن يفتقر بعد الغنى ، ويذل بعد العز ، ويخفى بعد الشهرة ."
وعلامة الصوفي الكاذب: أن يستغني بعد الفقر ، ويعز بعد الذل ، ويشتهر بعد
الخفا" ( ) ."
[ مقارنة - 2] : في الفرق بين الصوفي والمتصوف والمستصوف
يقول الشيخ أبو الحسن الهجويري:
"الذين هم في هذه الدرجة ( درجة الروحانية ) على ثلاثة مراتب:"
أولاها: الصوفي ، وثانيها: المتصوف ، وثالثها: المستصوف .
فالصوفي: هو من كان فانيًا في نفسه وباقيًا في الحق ، ومتطلقًا من قبضة الطبائع ، ومتصلًا بحقيقة الحقائق .
والمتصوف: هو من يبغي هذه الدرجة بطريق المجاهدة ، ويجعل نفسه جديرة بمتابعتهم في المعاملة .