أما المستصوف: فهو عند الصوفية كالذباب ، وعند غيرهم كالذئاب ، والمستصوف حقير في نظر الصوفي كالذبابة وكل ما يعمله هذا يعتبره الصوفي هوسًا ، وعند الآخرين هو كالذئب الذي كل همته منصرفة نحو الفساد ، أي كل همه التمزيق وأكل بعض الجيف . فالصوفي هو صاحب الوصول ، والمتصوف صاحب الأصول ، والمستصوف صاحب الفضول" ( ) ."
[ مقارنة - 3] : في الفرق بين الصوفي والفقير
يقول الشيخ أبو عبد الله بن خفيف الشيرازي:
"الصوفي: من استصفاه الحق لنفسه توددًا ، والفقير: من استصفى نفسه في فقره"
تقربًا" ( ) ."
[ مقارنة - 4] : في الفرق بين الصوفي والملامتي
يقول الشيخ أبو عثمان المغربي:
"الملامتي: أخرج الخلق عن عمله وحاله ، ولكن أثبت نفسه فهو مخلص ، والصوفي: أخرج نفسه عن عمله وحاله كما أخرج غيره فهو مُخَلّص" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"الصوفية مع الله: أشبه بموسى {عليه السلام} لما ظهر أثر باطنه في ظاهره عندما كلمه ربه فلم يطق أحد النظر إليه . والملامتية مع الله: أشبه بمحمد لم يؤثر باطنه في ظاهره بعد ما ناله من القرب والدنو عندما رُفِع إلى المحل الأعلى ، فلما رجع إلى الخلق تكلم معهم في أمور دنياهم كما لو كان واحدًا منهم وهذا أكمل العبودية" ( ) .
ويقول:"قال بعضهم: خلق الله الخلق وزين بعضهم بلطائف أنواره ومشاهدته وموافقته وسابق عنايته ، وجعل بعضهم في ظلمات نفوسهم وطبائعهم وشهواتهم . فمن زينهم بالزينة: أهل التصوف ، لكنهم أظهروا ما لله تعالى عليهم من الكرامات للخلق ، وابتدءوا بالتزين بها والإخبار عنها . والكشف عن أسرار الحق إلى الخلق ."