"قالوا: إن العطش إنما يكون من أثر القلق الذي هو شدة حركة مزعجة واضطراب يعرض للمشتاق ، وإنما يحصل العطش في المشتاق من أثر تلك الحركة المزعجة بحيث يورث ذلك الأثر كآبة وحركة لا يرويه إلا قطرة من سلسبيل العناية والمدد فيما هو بصدده" ( ) .
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
"حقيقته: إمساك النفس عن الاستغناء ببذل لا يجد كمال مطلوبها عنده ."
وغايته: الحصول على مطلوب لا تدرك له غاية" ( ) ."
[ من مواعظ الكسنزان ] : في ضرورة العطش الروحي
نقول: روي أنه جاء شخص إلى حضرة الإمام الصادق {عليه السلام} وقال له: أريد أن تعلمني شيئًا أرى فيه حضرة الرسول في الرؤيا هذه الليلة .
فقال له الإمام: اذهب وكُلّ سمكًا كثيرًا ولا تشرب الماء ، وانظر ماذا ترى . وكان الجو شديد الحرارة .
فذهب الرجل وعمل بكلام الإمام ، فلم يستطع النوم من شدة العطش وإذا غلبه النوم كان يرى البرق والبحار وكأنه يغرق أو ما شابه من أضغاث الأحلام ، وذلك من شدة عطشه ، وفي اليوم الثاني أخبر الإمام بما رأى ، فقال له حضرة الإمام {عليه السلام} :
أرأيت كيف جعلك العطش الشديد ترى الماء في النوم واليقظة ولا تفكر إلا به ؟ كن عطشانًا بهذا الشكل لحضرة الرسول وسوف لا يفارقك في الليل أو النهار .
وأنت أيها المريد:
إذا لم تكن شديد العطش إلى الله تعالى لا ترى نور الله .
إذا لم تكن شديد العطش إلى ذكر الله لا ترى الله .
عطش الأبواب
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"عطش الأبواب: هو العطش إلى الألطاف المقربة والعواطف المسكنة" ( ) .
عطش الأحوال
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"عطش الأحوال: هو عطش السالك إلى ما يبلِّغه إلى المطلوب ويروِّحه بشهود المحبوب" ( ) .
عطش الأخلاق
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول:"عطش الأخلاق: هو العطش الى وصول الخلاص عن البعد ، بالقبول" ( ) .
عطش الأودية