فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 7048

"اتباع الأحسن أبدًا ، محبوب طبعًا ، مطلوب شرعًا: ] الَّذينَ يَسْتَمِعونَ الْقَوْلَ"

فَيَتَّبِعونَ أَحْسَنَهُ[ ( ) .

إن الله يحب معالي الأمور ، ويكره سفاسفها ، إن الله جميل يحب الجمال ، ولذا بني التصوف على اتباع الأحسن ، حتى قال ابن العريف رحمه الله تعالى: السر الأعظم في طريق الإرادة: ]الَّذينَ يَسْتَمِعونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعونَ أَحْسَنَهُ[" ( ) ."

[ مسألة - 14 ] : في الاتباع والعلم

يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:

"قال بعضهم: لو استغنى أحد عن طلب العلم والاتباع لاستغنى منه الكليم ، فلما قال: هل أتبعك على أن تعلمني ، دل هذا على أن أحدًا من الخلق ليس له أن يستغني بعلمه ولا له أن يقعد عن طلب علم ما ينفعه" ( ) .

[ مسألة - 15 ] : في الصبر على الاتباع

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:

"الصبر على الإتباع: هو ترك تدبير النفس ، ففيه النجاة عاجلًا من رعونات النفس ، وآجلًا من حياء المخالفة" ( ) .

[ مسألة - 16 ] : في أقسام أتباع النبي محمد

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"اعلم أن اتباع محمد مقسومون على ثلاثة أقسام:"

القسم الأول: هم السابقون المفردون ... وهم الذين صحت التبعية المحمدية في الحقائق الإلهية لهم ، فتخلقوا بأخلاق الله ، وفي الحقائق الكونية ، فتطهرت نفوسهم وتخلصوا من دنس الصفات المذمومة بالصفات المحمودة الخلقية ، وصحت لهم التبعية بالكمالات الإلهية على حكم التبعية له بالأفعال الظاهرة المشروعة في الطريقة المحمدية ، واتصفوا بالصفات

المحمدية ، وتحققوا بالكمالات الإلهية على حكم التبعية له فاستوفوا جميع الوجوه .

والقسم الثاني: هم العارفون الزاهدون فيما سوى الله تعالى ، المتحققون بالعبودية التابعة له في العالم المعنوي بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم فيما يتعلق بأمر الحق وأمر الخلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت