النوع الثاني: حياة روحية ، وهي حياة الملكية لسائر الموجودات في العالم الروحاني بالأصالة ، ولهذا كانوا باقين بإبقاء الله لهم ، لأن الروح من حيث هي روح حياة محض ، وهو مناف للممات والهلاك ، وما ورد من زوال الملائكة بالصعق يوم الفناء الأكبر ، إنما هو بوجه واعتبار لا من كل الوجوه .
النوع الثالث: حياة بهيمية ، وهذه الحياة هي الحرارة والرطوبة الغريزتان الكاملتان في الدم الجاري ... وهو المعبر عنه النفس الحيوانية .
النوع الرابع: حياة عارضه ، وهي الكمالات الحاصلة بحسب الأمر الوارد عليه
كالعلم ، فإنه حياة للجهل ، وكالربيع فإنه حياة للأرض ، وكوقوع نور الشمس على جرم القمر فإنه حياة له ، وكإشراق ضوء الشمس على وجه الأرض فإن ذلك حياة لها ، وهذا الأمر كثير جدًا لا يمكن حصره .
النوع الخامس: حياة الهيئة الأصلية اللازمة التي من كل الوجوه وبكل الاعتبارات في غاية ما يكون من الكمال" ( ) ."
يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار:
"الحياة على قسمين: حياة أصلية وحياة إضافية ."
فالحياة الأصلية: وجود الحقيقة لذاتها ، وهذه هي الحياة الأزلية التي لا يلحقها
الممات ، وهي حياة الله تعالى ، فإنها عبارة عن مطلق الوجود ...
وأما الحياة الإضافية: فهي وجود الشيء لغيره ، وهذه الحياة هي حياة الخلق الموجودين لله تعالى لا لأنفسهم . فحياتهم إضافية مجازية لا حقيقية ما عدا الإنسان الكامل ، فإن الله تعالى ظهر به بحياته الأزلية التامة الحقيقية ، فحياته لا يلحقها الممات الحقيقي وإن بطنت عنا حيلة صورته المقيدة عند العموم ، وهي في نفسها عين الحياة المطلقة" ( ) "
ويقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:
"الحياة على أقسام:"