يقول:"الدعوى [ عند الصوفية ] : هي إدعاء من الإنسان لشيء لا يفعله ولا"
يملكه ، كأن يدعى الإنسان بعض الطاعات ، وهي ليست جزءا من أخلاقه ، فيضيف شيئا إلى نفسه ليس فيها ، فيحجب بهذه الدعوى عن معرفة الحقائق ، إذن فالدعوى حجاب بين الله وبين العبد" ( ) ."
في اصطلاح الكسنزان
[ موعظة كسنزانية ] :
يقول السيد الشيخ الغوث عبد القادر الكسنزان:
"إياكم والدعاوي الكاذبة ، فإنها تسود الوجه ، وتعمي البصيرة ."
إياكم أن يدعي أحدكم ، أنه من الصالحين ، وهو يقع في الأفعال الردية ، ويأكل من طعام أهل الرشاوي والربا والظلم وأعوانهم ، إذ لا يكون من الصالحين من يقع في الكذب والغيبة والوقيعة بين الناس في أعراضهم ، وكيف يطلب أن يكون عند الله
صادقًا ، وهو يقع في المتاهات .
إياك وادعاء المشيخة وأنت تعصي ربك ، فإن الله سيقول لك: أما تستحي من دعوة القرب مني وأنت لم تغسل ثيابك المدنسة لمجالستي ، أنت تملأ بطنك من الحرام ، وتنقل أقدامك إلى الآثام ، وأنت مدع كاذب" ( ) ."
إضافات وإيضاحات
يقول الشيخ علي بن سهم:
"إظهار الدعاوى من رعونات البشرية" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في أنواع الدعاوى وكذب أصحابها
يقول الشيخ أبو طالب المكي:
"قال بعضهم:"
من ادعى الزهد في الدنيا ولم يعط الحكمة: فهو كذاب .
ومن ادعى محبة الله ثم رغب في الدنيا: فهو كذاب .
ومن أدعى الإرادة ثم طلب الراحة: فهو كذاب .
ومن ادعى المعرفة ثم أطلق لسانه بالدعاوى: فهو كذاب .
ومن ادعى المحاسبة ثم جالس أهل الغفلة: فهو كذاب .
ومن ادعى محبة المصطفى ثم لم يجالس الفقراء: فهو كذاب .
ومن ادعى التوبة ثم تسوف بالطاعة: فهو كذاب .
ومن ادعى الإخلاص ثم غضب إذا ذكرت عيوبه: فهو كذاب .
ومن ادعى العلم ثم لم يقل نومه بالليل ، وحرصه بالنهار ، ولم يزدد خوفه من الملك الجبار: فهو كذاب" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في بلاء الدعاوى